الأمثال

الفصل: 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31

0:00
0:00

الفصل: 1

1  أَمْثَالُ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ مَلِكِ إِسْرَائِيلَ:
2  لِمَعْرِفَةِ حِكْمَةٍ وَأَدَبٍ لإِدْرَاكِ أَقْوَالِ الْفَهْمِ.
3  لِقُبُولِ تَأْدِيبِ الْمَعْرِفَةِ وَالْعَدْلِ وَالْحَقِّ وَالاِسْتِقَامَةِ.
4  لِتُعْطِيَ الْجُهَّالَ ذَكَاءً وَالشَّابَّ مَعْرِفَةً وَتَدَبُّراً.
5  يَسْمَعُهَا الْحَكِيمُ فَيَزْدَادُ عِلْماً وَالْفَهِيمُ يَكْتَسِبُ تَدْبِيراً.
6  لِفَهْمِ الْمَثَلِ وَاللُّغْزِ أَقْوَالِ الْحُكَمَاءِ وَغَوَامِضِهِمْ.
7  مَخَافَةُ الرَّبِّ رَأْسُ الْمَعْرِفَةِ. أَمَّا الْجَاهِلُونَ فَيَحْتَقِرُونَ الْحِكْمَةَ وَالأَدَبَ.
8  اِسْمَعْ يَا ابْنِي تَأْدِيبَ أَبِيكَ وَلاَ تَرْفُضْ شَرِيعَةَ أُمِّكَ
9  لأَنَّهُمَا إِكْلِيلُ نِعْمَةٍ لِرَأْسِكَ وَقَلاَئِدُ لِعُنُقِك.
10  يَا ابْنِي إِنْ تَمَلَّقَكَ الْخُطَاةُ فَلاَ تَرْضَ.
11  إِنْ قَالُوا: «هَلُمَّ مَعَنَا لِنَكْمُنْ لِلدَّمِ. لِنَخْتَفِ لِلْبَرِيءِ بَاطِلاً.
12  لِنَبْتَلِعْهُمْ أَحْيَاءً كَالْهَاوِيَةِ وَصِحَاحاً كَالْهَابِطِينَ فِي الْجُبِّ
13  فَنَجِدَ كُلَّ قِنْيَةٍ فَاخِرَةٍ نَمْلَأَ بُيُوتَنَا غَنِيمَةً.
14  تُلْقِي قُرْعَتَكَ وَسَطَنَا. يَكُونُ لَنَا جَمِيعاً كِيسٌ وَاحِدٌ».
15  يَا ابْنِي لاَ تَسْلُكْ فِي الطَّرِيقِ مَعَهُمْ. امْنَعْ رِجْلَكَ عَنْ مَسَالِكِهِمْ.
16  لأَنَّ أَرْجُلَهُمْ تَجْرِي إِلَى الشَّرِّ وَتُسْرِعُ إِلَى سَفْكِ الدَّمِ.
17 لأَنَّهُ بَاطِلاً تُنْصَبُ الشَّبَكَةُ فِي عَيْنَيْ كُلِّ ذِي جَنَاحٍ.
18 أَمَّا هُمْ فَيَكْمُنُونَ لِدَمِ أَنْفُسِهِمْ. يَخْتَفُونَ لأَنْفُسِهِمْ.
19 هَكَذَا طُرُقُ كُلِّ مُولَعٍ بِكَسْبٍ. يَأْخُذُ نَفْسَ مُقْتَنِيهِ!
20 اَلْحِكْمَةُ تُنَادِي فِي الْخَارِجِ. فِي الشَّوَارِعِ تُعْطِي صَوْتَهَا.
21 تَدْعُو فِي رُؤُوسِ الأَسْوَاقِ فِي مَدَاخِلِ الأَبْوَابِ. فِي الْمَدِينَةِ تُبْدِي كَلاَمَهَا
22 قَائِلَةً: «إِلَى مَتَى أَيُّهَا الْجُهَّالُ تُحِبُّونَ الْجَهْلَ وَالْمُسْتَهْزِئُونَ يُسَرُّونَ بِالاِسْتِهْزَاءِ وَالْحَمْقَى يُبْغِضُونَ الْعِلْمَ؟
23 اِرْجِعُوا عِنْدَ تَوْبِيخِي. هَئَنَذَا أُفِيضُ لَكُمْ رُوحِي. أُعَلِّمُكُمْ كَلِمَاتِي.
24 «لأَنِّي دَعَوْتُ فَأَبَيْتُمْ وَمَدَدْتُ يَدِي وَلَيْسَ مَنْ يُبَالِي
25 بَلْ رَفَضْتُمْ كُلَّ مَشُورَتِي وَلَمْ تَرْضُوا تَوْبِيخِي.
26 فَأَنَا أَيْضاً أَضْحَكُ عِنْدَ بَلِيَّتِكُمْ. أَشْمَتُ عِنْدَ مَجِيءِ خَوْفِكُمْ.
27 إِذَا جَاءَ خَوْفُكُمْ كَعَاصِفَةٍ وَأَتَتْ بَلِيَّتُكُمْ كَالزَّوْبَعَةِ إِذَا جَاءَتْ عَلَيْكُمْ شِدَّةٌ وَضِيقٌ
28 حِينَئِذٍ يَدْعُونَنِي فَلاَ أَسْتَجِيبُ. يُبَكِّرُونَ إِلَيَّ فَلاَ يَجِدُونَنِي.
29 لأَنَّهُمْ أَبْغَضُوا الْعِلْمَ وَلَمْ يَخْتَارُوا مَخَافَةَ الرَّبِّ.
30 لَمْ يَرْضُوا مَشُورَتِي. رَذَلُوا كُلَّ تَوْبِيخِي.
31 فَلِذَلِكَ يَأْكُلُونَ مِنْ ثَمَرِ طَرِيقِهِمْ وَيَشْبَعُونَ مِنْ مُؤَامَرَاتِهِمْ.
32 لأَنَّ ارْتِدَادَ الْحَمْقَى يَقْتُلُهُمْ وَرَاحَةَ الْجُهَّالِ تُبِيدُهُمْ.
33 أَمَّا الْمُسْتَمِعُ لِي فَيَسْكُنُ آمِناً وَيَسْتَرِيحُ مِنْ خَوْفِ الشَّرِّ».



0:00
0:00

الفصل: 2

1  يَا ابْنِي إِنْ قَبِلْتَ كَلاَمِي وَخَبَّأْتَ وَصَايَايَ عِنْدَكَ
2  حَتَّى تُمِيلَ أُذْنَكَ إِلَى الْحِكْمَةِ وَتُعَطِّفَ قَلْبَكَ عَلَى الْفَهْمِ -
3  إِنْ دَعَوْتَ الْمَعْرِفَةَ وَرَفَعْتَ صَوْتَكَ إِلَى الْفَهْمِ
4  إِنْ طَلَبْتَهَا كَالْفِضَّةِ وَبَحَثْتَ عَنْهَا كَالْكُنُوزِ
5  فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُ مَخَافَةَ الرَّبِّ وَتَجِدُ مَعْرِفَةَ اللَّهِ.
6  لأَنَّ الرَّبَّ يُعْطِي حِكْمَةً. مِنْ فَمِهِ الْمَعْرِفَةُ وَالْفَهْمُ.
7  يَذْخَرُ مَعُونَةً لِلْمُسْتَقِيمِينَ. هُوَ مِجَنٌّ لِلسَّالِكِينَ بِالْكَمَالِ
8  لِنَصْرِ مَسَالِكِ الْحَقِّ وَحِفْظِ طَرِيقِ أَتْقِيَائِهِ.
9  حِينَئِذٍ تَفْهَمُ الْعَدْلَ وَالْحَقَّ وَالاِسْتِقَامَةَ: كُلَّ سَبِيلٍ صَالِحٍ.
10  إِذَا دَخَلَتِ الْحِكْمَةُ قَلْبَكَ وَلَذَّتِ الْمَعْرِفَةُ لِنَفْسِكَ
11  فَالْعَقْلُ يَحْفَظُكَ وَالْفَهْمُ يَنْصُرُكَ
12  لإِنْقَاذِكَ مِنْ طَرِيقِ الشِّرِّيرِ وَمِنَ الإِنْسَانِ الْمُتَكَلِّمِ بِالأَكَاذِيبِ
13  التَّارِكِينَ سُبُلَ الاِسْتِقَامَةِ لِلسُّلُوكِ فِي مَسَالِكِ الظُّلْمَةِ
14  الْفَرِحِينَ بِفَعْلِ السُّوءِ الْمُبْتَهِجِينَ بِأَكَاذِيبِ الشَّرِّ
15  الَّذِينَ طُرُقُهُمْ مُعَوَّجَةٌ وَهُمْ مُلْتَوُونَ فِي سُبُلِهِمْ.
16  لإِنْقَاذِكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ مِنَ الْغَرِيبَةِ الْمُتَمَلِّقَةِ بِكَلاَمِهَا
17 التَّارِكَةِ أَلِيفَ صِبَاهَا وَالنَّاسِيَةِ عَهْدَ إِلَهِهَا.
18 لأَنَّ بَيْتَهَا يَسُوخُ إِلَى الْمَوْتِ وَسُبُلُهَا إِلَى الأَخِيلَةِ.
19 كُلُّ مَنْ دَخَلَ إِلَيْهَا لاَ يَرْجِعُ وَلاَ يَبْلُغُونَ سُبُلَ الْحَيَاةِ.
20 حَتَّى تَسْلُكَ فِي طَرِيقِ الصَّالِحِينَ وَتَحْفَظَ سُبُلَ الصِّدِّيقِينَ.
21 لأَنَّ الْمُسْتَقِيمِينَ يَسْكُنُونَ الأَرْضَ وَالْكَامِلِينَ يَبْقُونَ فِيهَا.
22 أَمَّا الأَشْرَارُ فَيَنْقَرِضُونَ مِنَ الأَرْضِ وَالْغَادِرُونَ يُسْتَأْصَلُونَ مِنْهَا.



0:00
0:00

الفصل: 3

1  يَا ابْنِي لاَ تَنْسَ شَرِيعَتِي بَلْ لِيَحْفَظْ قَلْبُكَ وَصَايَايَ.
2  فَإِنَّهَا تَزِيدُكَ طُولَ أَيَّامٍ وَسِنِي حَيَاةٍ وَسَلاَمَةً.
3  لاَ تَدَعِ الرَّحْمَةَ وَالْحَقَّ يَتْرُكَانِكَ. تَقَلَّدْهُمَا عَلَى عُنُقِكَ. اكْتُبْهُمَا عَلَى لَوْحِ قَلْبِكَ
4  فَتَجِدَ نِعْمَةً وَفِطْنَةً صَالِحَةً فِي أَعْيُنِ اللَّهِ وَالنَّاسِ.
5  تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ.
6  فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ.
7  لاَ تَكُنْ حَكِيماً فِي عَيْنَيْ نَفْسِكَ. اتَّقِ الرَّبَّ وَابْعُدْ عَنِ الشَّرِّ
8  فَيَكُونَ شِفَاءً لِسُرَّتِكَ وَسَقَاءً لِعِظَامِكَ.
9  أَكْرِمِ الرَّبَّ مِنْ مَالِكَ وَمِنْ كُلِّ بَاكُورَاتِ غَلَّتِكَ
10  فَتَمْتَلِئَ خَزَائِنُكَ شِبَعاً وَتَفِيضَ مَعَاصِرُكَ مِسْطَاراً.
11  يَا ابْنِي لاَ تَحْتَقِرْ تَأْدِيبَ الرَّبِّ وَلاَ تَكْرَهْ تَوْبِيخَهُ
12  لأَنَّ الَّذِي يُحِبُّهُ الرَّبُّ يُؤَدِّبُهُ وَكَأَبٍ بِابْنٍ يُسَرُّ بِهِ.
13  طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَجِدُ الْحِكْمَةَ وَلِلرَّجُلِ الَّذِي يَنَالُ الْفَهْمَ
14  لأَنَّ تِجَارَتَهَا خَيْرٌ مِنْ تِجَارَةِ الْفِضَّةِ وَرِبْحَهَا خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ الْخَالِصِ.
15  هِيَ أَثْمَنُ مِنَ اللَّآلِئِ وَكُلُّ جَوَاهِرِكَ لاَ تُسَاوِيهَا.
16  فِي يَمِينِهَا طُولُ أَيَّامٍ وَفِي يَسَارِهَا الْغِنَى وَالْمَجْدُ.
17 طُرُقُهَا طُرُقُ نِعَمٍ وَكُلُّ مَسَالِكِهَا سَلاَمٌ.
18 هِيَ شَجَرَةُ حَيَاةٍ لِمُمْسِكِيهَا وَالْمُتَمَسِّكُ بِهَا مَغْبُوطٌ.
19 الرَّبُّ بِالْحِكْمَةِ أَسَّسَ الأَرْضَ. أَثْبَتَ السَّمَاوَاتِ بِالْفَهْمِ.
20 بِعِلْمِهِ انْشَقَّتِ اللُّجَجُ وَتَقْطُرُ السَّحَابُ نَدًى.
21 يَا ابْنِي لاَ تَبْرَحْ هَذِهِ مِنْ عَيْنَيْكَ. احْفَظِ الرَّأْيَ وَالتَّدْبِيرَ
22 فَيَكُونَا حَيَاةً لِنَفْسِكَ وَنِعْمَةً لِعُنُقِكَ.
23 حِينَئِذٍ تَسْلُكُ فِي طَرِيقِكَ آمِناً وَلاَ تَعْثُرُ رِجْلُكَ.
24 إِذَا اضْطَجَعْتَ فَلاَ تَخَافُ بَلْ تَضْطَجِعُ وَيَلُذُّ نَوْمُكَ.
25 لاَ تَخْشَى مِنْ خَوْفٍ بَاغِتٍ وَلاَ مِنْ خَرَابِ الأَشْرَارِ إِذَا جَاءَ.
26 لأَنَّ الرَّبَّ يَكُونُ مُعْتَمَدَكَ وَيَصُونُ رِجْلَكَ مِنْ أَنْ تُؤْخَذَ.
27 لاَ تَمْنَعِ الْخَيْرَ عَنْ أَهْلِهِ حِينَ يَكُونُ فِي طَاقَةِ يَدِكَ أَنْ تَفْعَلَهُ.
28 لاَ تَقُلْ لِصَاحِبِكَ: «اذْهَبْ وَعُدْ فَأُعْطِيَكَ غَداً» وَمَوْجُودٌ عِنْدَكَ.
29 لاَ تَخْتَرِعْ شَرّاً عَلَى صَاحِبِكَ وَهُوَ سَاكِنٌ لَدَيْكَ آمِناً.
30 لاَ تُخَاصِمْ إِنْسَاناً بِدُونِ سَبَبٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ صَنَعَ مَعَكَ شَرّاً.
31 لاَ تَحْسِدِ الظَّالِمَ وَلاَ تَخْتَرْ شَيْئاً مِنْ طُرُقِهِ
32 لأَنَّ الْمُلْتَوِيَ رِجْسٌ عِنْدَ الرَّبِّ. أَمَّا سِرُّهُ فَعِنْدَ الْمُسْتَقِيمِينَ.
33 لَعْنَةُ الرَّبِّ فِي بَيْتِ الشِّرِّيرِ لَكِنَّهُ يُبَارِكُ مَسْكَنَ الصِّدِّيقِينَ.
34 كَمَا أَنَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِالْمُسْتَهْزِئِينَ هَكَذَا يُعْطِي نِعْمَةً لِلْمُتَوَاضِعِينَ.
35 الْحُكَمَاءُ يَرِثُونَ مَجْداً وَالْحَمْقَى يَحْمِلُونَ هَوَاناً.



0:00
0:00

الفصل: 4

1  اِسْمَعُوا أَيُّهَا الْبَنُونَ تَأْدِيبَ الأَبِ وَاصْغُوا لأَجْلِ مَعْرِفَةِ الْفَهْمِ
2  لأَنِّي أُعْطِيكُمْ تَعْلِيماً صَالِحاً فَلاَ تَتْرُكُوا شَرِيعَتِي.
3  فَإِنِّي كُنْتُ ابْناً لأَبِي غَضّاً وَوَحِيداً عِنْدَ أُمِّي
4  وَكَانَ يُرِينِي وَيَقُولُ لِي: «لِيَضْبِطْ قَلْبُكَ كَلاَمِي. احْفَظْ وَصَايَايَ فَتَحْيَا.
5  اِقْتَنِ الْحِكْمَةَ. اقْتَنِ الْفَهْمَ. لاَ تَنْسَ وَلاَ تُعْرِضْ عَنْ كَلِمَاتِ فَمِي.
6  لاَ تَتْرُكْهَا فَتَحْفَظَكَ. أَحْبِبْهَا فَتَصُونَكَ.
7  الْحِكْمَةُ هِيَ الرَّأْسُ فَاقْتَنِ الْحِكْمَةَ وَبِكُلِّ مُقْتَنَاكَ اقْتَنِ الْفَهْمَ.
8  ارْفَعْهَا فَتُعَلِّيَكَ. تُمَجِّدُكَ إِذَا اعْتَنَقْتَهَا.
9  تُعْطِي رَأْسَكَ إِكْلِيلَ نِعْمَةٍ. تَاجَ جَمَالٍ تَمْنَحُكَ».
10  اِسْمَعْ يَا ابْنِي وَاقْبَلْ أَقْوَالِي فَتَكْثُرَ سِنُو حَيَاتِكَ.
11  أَرَيْتُكَ طَرِيقَ الْحِكْمَةِ. هَدَيْتُكَ سُبُلَ الاِسْتِقَامَةِ.
12  إِذَا سِرْتَ فَلاَ تَضِيقُ خَطَوَاتُكَ وَإِذَا سَعَيْتَ فَلاَ تَعْثُرُ.
13  تَمَسَّكْ بِالأَدَبِ. لاَ تَرْخِهِ. احْفَظْهُ فَإِنَّهُ هُوَ حَيَاتُكَ.
14  لاَ تَدْخُلْ فِي سَبِيلِ الأَشْرَارِ وَلاَ تَسِرْ فِي طَرِيقِ الأَثَمَةِ.
15  تَنَكَّبْ عَنْهُ. لاَ تَمُرَّ بِهِ. حِدْ عَنْهُ وَاعْبُرْ
16  لأَنَّهُمْ لاَ يَنَامُونَ إِنْ لَمْ يَفْعَلُوا سُوءاً وَيُنْزَعُ نَوْمُهُمْ إِنْ لَمْ يُسْقِطُوا أَحَداً.
17 لأَنَّهُمْ يَطْعَمُونَ خُبْزَ الشَّرِّ وَيَشْرَبُونَ خَمْرَ الظُّلْمِ.
18 أَمَّا سَبِيلُ الصِّدِّيقِينَ فَكَنُورٍ مُشْرِقٍ يَتَزَايَدُ وَيُنِيرُ إِلَى النَّهَارِ الْكَامِلِ.
19 أَمَّا طَرِيقُ الأَشْرَارِ فَكَالظَّلاَمِ. لاَ يَعْلَمُونَ مَا يَعْثُرُونَ بِهِ.
20 يَا ابْنِي أَصْغِ إِلَى كَلاَمِي. أَمِلْ أُذْنَكَ إِلَى أَقْوَالِي.
21 لاَ تَبْرَحْ عَنْ عَيْنَيْكَ. احْفَظْهَا فِي وَسَطِ قَلْبِكَ.
22 لأَنَّهَا هِيَ حَيَاةٌ لِلَّذِينَ يَجِدُونَهَا وَدَوَاءٌ لِكُلِّ الْجَسَدِ.
23 فَوْقَ كُلِّ تَحَفُّظٍ احْفَظْ قَلْبَكَ لأَنَّ مِنْهُ مَخَارِجَ الْحَيَاةِ.
24 انْزِعْ عَنْكَ الْتِوَاءَ الْفَمِ وَأَبْعِدْ عَنْكَ انْحِرَافَ الشَّفَتَيْنِ.
25 لِتَنْظُرْ عَيْنَاكَ إِلَى قُدَّامِكَ وَأَجْفَانُكَ إِلَى أَمَامِكَ مُسْتَقِيماً.
26 مَهِّدْ سَبِيلَ رِجْلِكَ فَتَثْبُتَ كُلُّ طُرُقِكَ.
27 لاَ تَمِلْ يَمْنَةً وَلاَ يَسْرَةً. بَاعِدْ رِجْلَكَ عَنِ الشَّرِّ.



0:00
0:00

الفصل: 5

1  يَا ابْنِي أَصْغِ إِلَى حِكْمَتِي. أَمِلْ أُذْنَكَ إِلَى فَهْمِي
2  لِحِفْظِ التَّدَابِيرِ وَلِتَحْفَظَ شَفَتَاكَ مَعْرِفَةً.
3  لأَنَّ شَفَتَيِ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ تَقْطُرَانِ عَسَلاً وَحَنَكُهَا أَنْعَمُ مِنَ الزَّيْتِ.
4  لَكِنَّ عَاقِبَتَهَا مُرَّةٌ كَالأَفْسَنْتِينِ. حَادَّةٌ كَسَيْفٍ ذِي حَدَّيْنِ.
5  قَدَمَاهَا تَنْحَدِرَانِ إِلَى الْمَوْتِ. خَطَوَاتُهَا تَتَمَسَّكُ بِالْهَاوِيَةِ.
6  لِئَلاَّ تَتَأَمَّلَ طَرِيقَ الْحَيَاةِ. تَمَايَلَتْ خَطَوَاتُهَا وَلاَ تَشْعُرُ.
7  وَالآنَ أَيُّهَا الْبَنُونَ اسْمَعُوا لِي وَلاَ تَرْتَدُّوا عَنْ كَلِمَاتِ فَمِي.
8  أَبْعِدْ طَرِيقَكَ عَنْهَا وَلاَ تَقْرُبْ إِلَى بَابِ بَيْتِهَا
9  لِئَلاَّ تُعْطِيَ زَهْرَكَ لآخَرِينَ وَسِنِينَكَ لِلْقَاسِي.
10  لِئَلاَّ تَشْبَعَ الأَجَانِبُ مِنْ قُوَّتِكَ وَتَكُونَ أَتْعَابُكَ فِي بَيْتِ غَرِيبٍ.
11  فَتَنُوحَ فِي أَوَاخِرِكَ عِنْدَ فَنَاءِ لَحْمِكَ وَجِسْمِكَ
12  فَتَقُولَ: «كَيْفَ أَنِّي أَبْغَضْتُ الأَدَبَ وَرَذَلَ قَلْبِي التَّوْبِيخَ!
13  وَلَمْ أَسْمَعْ لِصَوْتِ مُرْشِدِيَّ وَلَمْ أَمِلْ أُذُنِي إِلَى مُعَلِّمِيَّ.
14  لَوْلاَ قَلِيلٌ لَكُنْتُ فِي كُلِّ شَرٍّ فِي وَسَطِ الزُّمْرَةِ وَالْجَمَاعَةِ».
15  اِشْرَبْ مِيَاهاً مِنْ جُبِّكَ وَمِيَاهاً جَارِيَةً مِنْ بِئْرِكَ.
16  لاَ تَفِضْ يَنَابِيعُكَ إِلَى الْخَارِجِ سَوَاقِيَ مِيَاهٍ فِي الشَّوَارِعِ.
17 لِتَكُنْ لَكَ وَحْدَكَ وَلَيْسَ لأَجَانِبَ مَعَكَ.
18 لِيَكُنْ يَنْبُوعُكَ مُبَارَكاً وَافْرَحْ بِامْرَأَةِ شَبَابِكَ
19 الظَّبْيَةِ الْمَحْبُوبَةِ وَالْوَعْلَةِ الزَّهِيَّةِ. لِيُرْوِكَ ثَدْيَاهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَبِمَحَبَّتِهَا اسْكَرْ دَائِماً.
20 فَلِمَاذَا تُفْتَنُ يَا ابْنِي بِأَجْنَبِيَّةٍ وَتَحْتَضِنُ غَرِيبَةً
21 لأَنَّ طُرُقَ الإِنْسَانِ أَمَامَ عَيْنَيِ الرَّبِّ وَهُوَ يَزِنُ كُلَّ سُبُلِهِ.
22 الشِّرِّيرُ تَأْخُذُهُ آثَامُهُ وَبِحِبَالِ خَطِيَّتِهِ يُمْسَكُ.
23 إِنَّهُ يَمُوتُ مِنْ عَدَمِ الأَدَبِ وَبِفَرْطِ حُمْقِهِ يَتَهَوَّرُ.



0:00
0:00

الفصل: 6

1  يَا ابْنِي إِنْ ضَمِنْتَ صَاحِبَكَ إِنْ صَفَّقْتَ كَفَّكَ لِغَرِيبٍ
2  إِنْ عَلِقْتَ فِي كَلاَمِ فَمِكَ إِنْ أُخِذْتَ بِكَلاَمِ فِيكَ.
3  إِذاً فَافْعَلْ هَذَا يَا ابْنِي وَنَجِّ نَفْسَكَ إِذَا صِرْتَ فِي يَدِ صَاحِبِكَ: اذْهَبْ تَرَامَ وَأَلِحَّ عَلَى صَاحِبِكَ.
4  لاَ تُعْطِ عَيْنَيْكَ نَوْماً وَلاَ أَجْفَانَكَ نُعَاساً.
5  نَجِّ نَفْسَكَ كَالظَّبْيِ مِنَ الْيَدِ كَالْعُصْفُورِ مِنْ يَدِ الصَّيَّادِ.
6  اِذْهَبْ إِلَى النَّمْلَةِ أَيُّهَا الْكَسْلاَنُ. تَأَمَّلْ طُرُقَهَا وَكُنْ حَكِيماً.
7  الَّتِي لَيْسَ لَهَا قَائِدٌ أَوْ عَرِيفٌ أَوْ مُتَسَلِّطٌ
8  وَتُعِدُّ فِي الصَّيْفِ طَعَامَهَا وَتَجْمَعُ فِي الْحَصَادِ أَكْلَهَا.
9  إِلَى مَتَى تَنَامُ أَيُّهَا الْكَسْلاَنُ؟ مَتَى تَنْهَضُ مِنْ نَوْمِكَ؟
10  قَلِيلُ نَوْمٍ بَعْدُ قَلِيلُ نُعَاسٍ وَطَيُّ الْيَدَيْنِ قَلِيلاً لِلرُّقُودِ
11  فَيَأْتِي فَقْرُكَ كَسَاعٍ وَعَوَزُكَ كَغَازٍ!
12  اَلرَّجُلُ اللَّئِيمُ الرَّجُلُ الأَثِيمُ يَسْعَى بِاعْوِجَاجِ الْفَمِ.
13  يَغْمِزُ بِعَيْنَيْهِ. يَقُولُ بِرِجْلِهِ. يُشِيرُ بِأَصَابِعِهِ.
14  فِي قَلْبِهِ أَكَاذِيبُ. يَخْتَرِعُ الشَّرَّ فِي كُلِّ حِينٍ. يَزْرَعُ خُصُومَاتٍ.
15  لأَجْلِ ذَلِكَ بَغْتَةً تُفَاجِئُهُ بَلِيَّتُهُ. فِي لَحْظَةٍ يَنْكَسِرُ وَلاَ شَِفَاءَ.
16  هَذِهِ السِّتَّةُ يُبْغِضُهَا الرَّبُّ وَسَبْعَةٌ هِيَ مَكْرُهَةُ نَفْسِهِ:
17 عُيُونٌ مُتَعَالِيَةٌ لِسَانٌ كَاذِبٌ أَيْدٍ سَافِكَةٌ دَماً بَرِيئاً
18 قَلْبٌ يُنْشِئُ أَفْكَاراً رَدِيئَةً أَرْجُلٌ سَرِيعَةُ الْجَرَيَانِ إِلَى السُّوءِ
19 شَاهِدُ زُورٍ يَفُوهُ بِالأَكَاذِيبِ وَزَارِعُ خُصُومَاتٍ بَيْنَ إِخْوَةٍ.
20 يَا ابْنِي احْفَظْ وَصَايَا أَبِيكَ وَلاَ تَتْرُكْ شَرِيعَةَ أُمِّكَ.
21 اُرْبُطْهَا عَلَى قَلْبِكَ دَائِماً. قَلِّدْ بِهَا عُنُقَكَ.
22 إِذَا ذَهَبْتَ تَهْدِيكَ. إِذَا نِمْتَ تَحْرُسُكَ وَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَهِيَ تُحَدِّثُكَ.
23 لأَنَّ الْوَصِيَّةَ مِصْبَاحٌ وَالشَّرِيعَةَ نُورٌ وَتَوْبِيخَاتِ الأَدَبِ طَرِيقُ الْحَيَاةِ.
24 لِحِفْظِكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الشِّرِّيرَةِ مِنْ مَلَقِ لِسَانِ الأَجْنَبِيَّةِ.
25 لاَ تَشْتَهِيَنَّ جَمَالَهَا بِقَلْبِكَ وَلاَ تَأْخُذْكَ بِهُدُبِهَا.
26 لأَنَّهُ بِسَبَبِ امْرَأَةٍ زَانِيَةٍ يَفْتَقِرُ الْمَرْءُ إِلَى رَغِيفِ خُبْزٍ وَامْرَأَةُ رَجُلٍ آخَرَ تَقْتَنِصُ النَّفْسَ الْكَرِيمَةَ.
27 أَيَأْخُذُ إِنْسَانٌ نَاراً فِي حِضْنِهِ وَلاَ تَحْتَرِقُ ثِيَابُهُ؟
28 أَوَ يَمْشِي إِنْسَانٌ عَلَى الْجَمْرِ وَلاَ تَكْتَوِي رِجْلاَهُ؟
29 هَكَذَا مَنْ يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَةِ صَاحِبِهِ. كُلُّ مَنْ يَمَسُّهَا لاَ يَكُونُ بَرِيئاً.
30 لاَ يَسْتَخِفُّونَ بِالسَّارِقِ وَلَوْ سَرِقَ لِيُشْبِعَ نَفْسَهُ وَهُوَ جَوْعَانٌ.
31 إِنْ وُجِدَ يَرُدُّ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ وَيُعْطِي كُلَّ قِنْيَةِ بَيْتِهِ.
32 أَمَّا الزَّانِي بِامْرَأَةٍ فَعَدِيمُ الْعَقْلِ. الْمُهْلِكُ نَفْسَهُ هُوَ يَفْعَلُهُ.
33 ضَرْباً وَخِزْياً يَجِدُ وَعَارُهُ لاَ يُمْحَى.
34 لأَنَّ الْغَيْرَةَ هِيَ حَمِيَّةُ الرَّجُلِ فَلاَ يُشْفِقُ فِي يَوْمِ الاِنْتِقَامِ.
35 لاَ يَنْظُرُ إِلَى فِدْيَةٍ مَا وَلاَ يَرْضَى وَلَوْ أَكْثَرْتَ الرَّشْوَةَ.



0:00
0:00

الفصل: 7

1  يَا ابْنِي احْفَظْ كَلاَمِي وَاذْخَرْ وَصَايَايَ عِنْدَكَ.
2  احْفَظْ وَصَايَايَ فَتَحْيَا وَشَرِيعَتِي كَحَدَقَةِ عَيْنِكَ.
3  اُرْبُطْهَا عَلَى أَصَابِعِكَ. اكْتُبْهَا عَلَى لَوْحِ قَلْبِكَ.
4  قُلْ لِلْحِكْمَةِ: «أَنْتِ أُخْتِي» وَادْعُ الْفَهْمَ ذَا قَرَابَةٍ.
5  لِتَحْفَظَكَ مِنَ الْمَرْأَةِ الأَجْنَبِيَّةِ مِنَ الْغَرِيبَةِ الْمَلِقَةِ بِكَلاَمِهَا.
6  لأَنِّي مِنْ كُوَّةِ بَيْتِي مِنْ وَرَاءِ شُبَّاكِي تَطَلَّعْتُ
7  فَرَأَيْتُ بَيْنَ الْجُهَّالِ لاَحَظْتُ بَيْنَ الْبَنِينَ غُلاَماً عَدِيمَ الْفَهْمِ
8  عَابِراً فِي الشَّارِعِ عِنْدَ زَاوِيَتِهَا وَصَاعِداً فِي طَرِيقِ بَيْتِهَا.
9  فِي الْعِشَاءِ فِي مَسَاءِ الْيَوْمِ فِي حَدَقَةِ اللَّيْلِ وَالظَّلاَمِ.
10  وَإِذَا بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ فِي زِيِّ زَانِيَةٍ وَخَبِيثَةُ الْقَلْبِ.
11  صَخَّابَةٌ هِيَ وَجَامِحَةٌ. فِي بَيْتِهَا لاَ تَسْتَقِرُّ قَدَمَاهَا.
12  تَارَةً فِي الْخَارِجِ وَأُخْرَى فِي الشَّوَارِعِ. وَعِنْدَ كُلِّ زَاوِيَةٍ تَكْمُنُ.
13  فَأَمْسَكَتْهُ وَقَبَّلَتْهُ. أَوْقَحَتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ لَهُ:
14  «عَلَيَّ ذَبَائِحُ السَّلاَمَةِ. الْيَوْمَ أَوْفَيْتُ نُذُورِي.
15  فَلِذَلِكَ خَرَجْتُ لِلِقَائِكَ لأَطْلُبَ وَجْهَكَ حَتَّى أَجِدَكَ.
16  بِالدِّيبَاجِ فَرَشْتُ سَرِيرِي بِمُوَشَّى كَتَّانٍ مِنْ مِصْرَ.
17 عَطَّرْتُ فِرَاشِي بِمُرٍّ وَعُودٍ وَقِرْفَةٍ.
18 هَلُمَّ نَرْتَوِ وُدّاً إِلَى الصَّبَاحِ. نَتَلَذَّذُ بِالْحُبِّ.
19 لأَنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ فِي الْبَيْتِ. ذَهَبَ فِي طَرِيقٍ بَعِيدَةٍ.
20 أَخَذَ صُرَّةَ الْفِضَّةِ بِيَدِهِ. يَوْمَ الْهِلاَلِ يَأْتِي إِلَى بَيْتِهِ».
21 أَغْوَتْهُ بِكَثْرَةِ فُنُونِهَا بِمَلْثِ شَفَتَيْهَا طَوَّحَتْهُ.
22 ذَهَبَ وَرَاءَهَا لِوَقْتِهِ كَثَوْرٍ يَذْهَبُ إِلَى الذَّبْحِ أَوْ كَالْغَبِيِّ إِلَى قَيْدِ الْقِصَاصِ
23 حَتَّى يَشُقَّ سَهْمٌ كَبِدَهُ. كَطَيْرٍ يُسْرِعُ إِلَى الْفَخِّ وَلاَ يَدْرِي أَنَّهُ لِنَفْسِهِ.
24 وَالآنَ أَيُّهَا الأَبْنَاءُ اسْمَعُوا لِي وَأَصْغُوا لِكَلِمَاتِ فَمِي.
25 لاَ يَمِلْ قَلْبُكَ إِلَى طُرُقِهَا وَلاَ تَشْرُدْ فِي مَسَالِكِهَا.
26 لأَنَّهَا طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ.
27 طُرُقُ الْهَاوِيَةِ بَيْتُهَا هَابِطَةٌ إِلَى خُدُورِ الْمَوْتِ.



0:00
0:00

الفصل: 8

1  أَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ لاَ تُنَادِي وَالْفَهْمَ أَلاَ يُعْطِي صَوْتَهُ؟
2  عِنْدَ رُؤُوسِ الشَّوَاهِقِ عِنْدَ الطَّرِيقِ بَيْنَ الْمَسَالِكِ تَقِفُ.
3  بِجَانِبِ الأَبْوَابِ عِنْدَ ثَغْرِ الْمَدِينَةِ عِنْدَ مَدْخَلِ الأَبْوَابِ تُصَرِّحُ:
4  «لَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ أُنَادِي وَصَوْتِي إِلَى بَنِي آدَمَ.
5  أَيُّهَا الْحَمْقَى تَعَلَّمُوا ذَكَاءً وَيَا جُهَّالُ تَعَلَّمُوا فَهْماً.
6  اِسْمَعُوا فَإِنِّي أَتَكَلَّمُ بِأُمُورٍ شَرِيفَةٍ وَافْتِتَاحُ شَفَتَيَّ اسْتِقَامَةٌ.
7  لأَنَّ حَنَكِي يَلْهَجُ بِالصِّدْقِ وَمَكْرَهَةُ شَفَتَيَّ الْكَذِبُ.
8  كُلُّ كَلِمَاتِ فَمِي بِالْحَقِّ. لَيْسَ فِيهَا عَوَجٌ وَلاَ الْتِوَاءٌ.
9  كُلُّهَا وَاضِحَةٌ لَدَى الْفَهِيمِ وَمُسْتَقِيمَةٌ لَدَى الَّذِينَ يَجِدُونَ الْمَعْرِفَةَ.
10  خُذُوا تَأْدِيبِي لاَ الْفِضَّةَ. وَالْمَعْرِفَةَ أَكْثَرَ مِنَ الذَّهَبِ الْمُخْتَارِ.
11  لأَنَّ الْحِكْمَةَ خَيْرٌ مِنَ اللّآلِئِ وَكُلُّ الْجَوَاهِرِ لاَ تُسَاوِيهَا.
12  «أَنَا الْحِكْمَةُ أَسْكُنُ الذَّكَاءَ وَأَجِدُ مَعْرِفَةَ التَّدَابِيرِ.
13  مَخَافَةُ الرَّبِّ بُغْضُ الشَّرِّ. الْكِبْرِيَاءَ وَالتَّعَظُّمَ وَطَرِيقَ الشَّرِّ وَفَمَ الأَكَاذِيبِ أَبْغَضْتُ.
14  لِي الْمَشُورَةُ وَالرَّأْيُ. أَنَا الْفَهْمُ. لِي الْقُدْرَةُ.
15  بِي تَمْلِكُ الْمُلُوكُ وَتَقْضِي الْعُظَمَاءُ عَدْلاً.
16  بِي تَتَرَأَّسُ الرُّؤَسَاءُ وَالشُّرَفَاءُ كُلُّ قُضَاةِ الأَرْضِ.
17 أَنَا أُحِبُّ الَّذِينَ يُحِبُّونَنِي وَالَّذِينَ يُبَكِّرُونَ إِلَيَّ يَجِدُونَنِي.
18 عِنْدِي الْغِنَى وَالْكَرَامَةُ. قِنْيَةٌ فَاخِرَةٌ وَحَظٌّ.
19 ثَمَرِي خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ وَمِنَ الإِبْرِيزِ وَغَلَّتِي خَيْرٌ مِنَ الْفِضَّةِ الْمُخْتَارَةِ.
20 فِي طَرِيقِ الْعَدْلِ أَتَمَشَّى فِي وَسَطِ سُبُلِ الْحَقِّ
21 فَأُوَرِّثُ مُحِبِّيَّ رِزْقاً وَأَمْلَأُ خَزَائِنَهُمْ.
22 «اَلرَّبُّ قَنَانِي أَوَّلَ طَرِيقِهِ مِنْ قَبْلِ أَعْمَالِهِ مُنْذُ الْقِدَمِ.
23 مُنْذُ الأَزَلِ مُسِحْتُ مُنْذُ الْبَدْءِ مُنْذُ أَوَائِلِ الأَرْضِ.
24 إِذْ لَمْ يَكُنْ غَمْرٌ أُبْدِئْتُ. إِذْ لَمْ تَكُنْ يَنَابِيعُ كَثِيرَةُ الْمِيَاهِ.
25 مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقَرَّرَتِ الْجِبَالُ قَبْلَ التِّلاَلِ أُبْدِئْتُ.
26 إِذْ لَمْ يَكُنْ قَدْ صَنَعَ الأَرْضَ بَعْدُ وَلاَ الْبَرَارِيَّ وَلاَ أَوَّلَ أَعْفَارِ الْمَسْكُونَةِ.
27 لَمَّا ثَبَّتَ السَّمَاوَاتِ كُنْتُ هُنَاكَ أَنَا. لَمَّا رَسَمَ دَائِرَةً عَلَى وَجْهِ الْغَمْرِ.
28 لَمَّا أَثْبَتَ السُّحُبَ مِنْ فَوْقُ. لَمَّا تَشَدَّدَتْ يَنَابِيعُ الْغَمْرِ.
29 لَمَّا وَضَعَ لِلْبَحْرِ حَدَّهُ فَلاَ تَتَعَدَّى الْمِيَاهُ تُخْمَهُ لَمَّا رَسَمَ أُسُسَ الأَرْضِ
30 كُنْتُ عِنْدَهُ صَانِعاً وَكُنْتُ كُلَّ يَوْمٍ لَذَّتَهُ فَرِحَةً دَائِماً قُدَّامَهُ.
31 فَرِحَةً فِي مَسْكُونَةِ أَرْضِهِ وَلَذَّاتِي مَعَ بَنِي آدَمٍَ.
32 «فَالآنَ أَيُّهَا الْبَنُونَ اسْمَعُوا لِي - فَطُوبَى لِلَّذِينَ يَحْفَظُونَ طُرُقِي.
33 اسْمَعُوا التَّعْلِيمَ وَكُونُوا حُكَمَاءَ وَلاَ تَرْفُضُوهُ.
34 طُوبَى لِلإِنْسَانِ الَّذِي يَسْمَعُ لِي سَاهِراً كُلَّ يَوْمٍ عِنْدَ مَصَارِيعِي حَافِظاً قَوَائِمَ أَبْوَابِي.
35 لأَنَّ مَنْ يَجِدُنِي يَجِدُ الْحَيَاةَ وَيَنَالُ رِضًى مِنَ الرَّبِّ
36 وَمَنْ يُخْطِئُ عَنِّي يَضُرُّ نَفْسَهُ. كُلُّ مُبْغِضِيَّ يُحِبُّونَ الْمَوْتَ».



0:00
0:00

الفصل: 9

1  اَلْحِكْمَةُ بَنَتْ بَيْتَهَا. نَحَتَتْ أَعْمِدَتَهَا السَّبْعَةَ.
2  ذَبَحَتْ ذَبْحَهَا. مَزَجَتْ خَمْرَهَا. أَيْضاً رَتَّبَتْ مَائِدَتَهَا.
3  أَرْسَلَتْ جَوَارِيَهَا تُنَادِي عَلَى ظُهُورِ أَعَالِي الْمَدِينَةِ:
4  «مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلِْيَمِلْ إِلَى هُنَا». وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ قَالَتْ لَهُ:
5  «هَلُمُّوا كُلُوا مِنْ طَعَامِي وَاشْرَبُوا مِنَ الْخَمْرِ الَّتِي مَزَجْتُهَا.
6  اُتْرُكُوا الْجَهَالاَتِ فَتَحْيُوا وَسِيرُوا فِي طَرِيقِ الْفَهْمِ.
7  «مَنْ يُوَبِّخُ مُسْتَهْزِئاً يَكْسَبُ لِنَفْسِهِ هَوَاناً وَمَنْ يُنْذِرُ شِرِّيراً يَكْسَبُ عَيْباً.
8  لاَ تُوَبِّخْ مُسْتَهْزِئاً لِئَلاَّ يُبْغِضَكَ. وَبِّخْ حَكِيماً فَيُحِبَّكَ.
9  أَعْطِ حَكِيماً فَيَكُونَ أَوْفَرَ حِكْمَةً. عَلِّمْ صِدِّيقاً فَيَزْدَادَ عِلْماً.
10  بَدْءُ الْحِكْمَةِ مَخَافَةُ الرَّبِّ وَمَعْرِفَةُ الْقُدُّوسِ فَهْمٌ.
11  لأَنَّهُ بِي تَكْثُرُ أَيَّامُكَ وَتَزْدَادُ لَكَ سِنُو حَيَاةٍ.
12  إِنْ كُنْتَ حَكِيماً فَأَنْتَ حَكِيمٌ لِنَفْسِكَ وَإِنِ اسْتَهْزَأْتَ فَأَنْتَ وَحْدَكَ تَتَحَمَّلُ».
13  اَلْمَرْأَةُ الْجَاهِلَةُ صَخَّابَةٌ حَمْقَاءُ وَلاَ تَدْرِي شَيْئاً
14  فَتَقْعُدُ عِنْدَ بَابِ بَيْتِهَا عَلَى كُرْسِيٍّ فِي أَعَالِي الْمَدِينَةِ
15  لِتُنَادِيَ عَابِرِي السَّبِيلِ الْمُقَوِّمِينَ طُرُقَهُمْ:
16  «مَنْ هُوَ جَاهِلٌ فَلْيَمِلْ إِلَى هُنَا». وَالنَّاقِصُ الْفَهْمِ تَقُولُ لَهُ:
17 «الْمِيَاهُ الْمَسْرُوقَةُ حُلْوَةٌ وَخُبْزُ الْخُفْيَةِ لَذِيذٌ».
18 وَلاَ يَعْلَمُ أَنَّ الأَخْيِلَةَ هُنَاكَ وَأَنَّ فِي أَعْمَاقِ الْهَاوِيَةِ ضُيُوفَهَا.



0:00
0:00

الفصل: 10

1  أَمْثَالُ سُلَيْمَانَ - الاِبْنُ الْحَكِيمُ يَسُرُّ أَبَاهُ وَالاِبْنُ الْجَاهِلُ حُزْنُ أُمِّهِ.
2  كُنُوزُ الشَّرِّ لاَ تَنْفَعُ أَمَّا الْبِرُّ فَيُنَجِّي مِنَ الْمَوْتِ.
3  اَلرَّبُّ لاَ يُجِيعُ نَفْسَ الصِّدِّيقِ وَلَكِنَّهُ يَدْفَعُ هَوَى الأَشْرَارِ.
4  اَلْعَامِلُ بِيَدٍ رَخْوَةٍ يَفْتَقِرُ أَمَّا يَدُ الْمُجْتَهِدِينَ فَتُغْنِي.
5  مَنْ يَجْمَعُ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ ابْنٌ عَاقِلٌ وَمَنْ يَنَامُ فِي الْحَصَادِ فَهُوَ ابْنٌ مُخْزٍ.
6  بَرَكَاتٌ عَلَى رَأْسِ الصِّدِّيقِ أَمَّا فَمُ الأَشْرَارِ فَيَغْشَاهُ ظُلْمٌ.
7  ذِكْرُ الصِّدِّيقِ لِلْبَرَكَةِ وَاسْمُ الأَشْرَارِ يَنْخَرُ.
8  حَكِيمُ الْقَلْبِ يَقْبَلُ الْوَصَايَا وَغَبِيُّ الشَّفَتَيْنِ يُصْرَعُ.
9  مَنْ يَسْلُكُ بِالاِسْتِقَامَةِ يَسْلُكُ بِالأَمَانِ وَمَنْ يُعَوِّجُ طُرُقَهُ يُعَرَّفُ.
10  مَنْ يَغْمِزُ بِالْعَيْنِ يُسَبِّبُ حُزْناً وَالْغَبِيُّ الشَّفَتَيْنِ يُصْرَعُ.
11  فَمُ الصِّدِّيقِ يَنْبُوعُ حَيَاةٍ وَفَمُ الأَشْرَارِ يَغْشَاهُ ظُلْمٌ.
12  اَلْبُغْضَةُ تُهَيِّجُ خُصُومَاتٍ وَالْمَحَبَّةُ تَسْتُرُ كُلَّ الذُّنُوبِ.
13  فِي شَفَتَيِ الْعَاقِلِ تُوجَدُ حِكْمَةٌ وَالْعَصَا لِظَهْرِ النَّاقِصِ الْفَهْمِ.
14  اَلْحُكَمَاءُ يَذْخَرُونَ مَعْرِفَةً أَمَّا فَمُ الْغَبِيِّ فَهَلاَكٌ قَرِيبٌ.
15  ثَرْوَةُ الْغَنِيِّ مَدِينَتُهُ الْحَصِينَةُ. هَلاَكُ الْمَسَاكِينِ فَقْرُهُمْ.
16  عَمَلُ الصِّدِّيقِ لِلْحَيَاةِ. رِبْحُ الشِّرِّيرِ لِلْخَطِيَّةِ.
17 حَافِظُ التَّعْلِيمِ هُوَ فِي طَرِيقِ الْحَيَاةِ وَرَافِضُ التَّأْدِيبِ ضَالٌّ.
18 مَنْ يُخْفِي الْبُغْضَةَ فَشَفَتَاهُ كَاذِبَتَانِ وَمُشِيعُ الْمَذَمَّةِ هُوَ جَاهِلٌ.
19 كَثْرَةُ الْكَلاَمِ لاَ تَخْلُو مِنْ مَعْصِيَةٍ أَمَّا الضَّابِطُ شَفَتَيْهِ فَعَاقِلٌ.
20 لِسَانُ الصِّدِّيقِ فِضَّةٌ مُخْتَارَةٌ. قَلْبُ الأَشْرَارِ كَشَيْءٍ زَهِيدٍ.
21 شَفَتَا الصِّدِّيقِ تَهْدِيَانِ كَثِيرِينَ أَمَّا الأَغْبِيَاءُ فَيَمُوتُونَ مِنْ نَقْصِ الْفَهْمِ.
22 بَرَكَةُ الرَّبِّ هِيَ تُغْنِي وَلاَ يَزِيدُ الرَّبُّ مَعَهَا تَعَباً.
23 فِعْلُ الرَّذِيلَةِ عِنْدَ الْجَاهِلِ كَالضِّحْكِ أَمَّا الْحِكْمَةُ فَلِذِي فَهْمٍ.
24 خَوْفُ الشِّرِّيرِ هُوَ يَأْتِيهِ وَشَهْوَةُ الصِّدِّيقِينَ تُمْنَحُ.
25 كَعُبُورِ الزَّوْبَعَةِ فَلاَ يَكُونُ الشِّرِّيرُ أَمَّا الصِّدِّيقُ فَأَسَاسٌ مُؤَبَّدٌ.
26 كَالْخَلِّ لِلأَسْنَانِ وَكَالدُّخَانِ لِلْعَيْنَيْنِ كَذَلِكَ الْكَسْلاَنُ لِلَّذِينَ أَرْسَلُوهُ.
27 مَخَافَةُ الرَّبِّ تَزِيدُ الأَيَّامَ أَمَّا سِنُو الأَشْرَارِ فَتُقْصَرُ.
28 مُنْتَظَرُ الصِّدِّيقِينَ مُفَرِّحٌ أَمَّا رَجَاءُ الأَشْرَارِ فَيَبِيدُ.
29 حِصْنٌ لِلاِسْتِقَامَةِ طَرِيقُ الرَّبِّ وَالْهَلاَكُ لِفَاعِلِي الإِثْمِ.
30 اَلصِّدِّيقُ لَنْ يُزَحْزَحَ أَبَداً وَالأَشْرَارُ لَنْ يَسْكُنُوا الأَرْضَ.
31 فَمُ الصِّدِّيقِ يُنْبِتُ الْحِكْمَةَ أَمَّا لِسَانُ الأَكَاذِيبِ فَيُقْطَعُ.
32 شَفَتَا الصِّدِّيقِ تَعْرِفَانِ الْمَرْضِيَّ وَفَمُ الأَشْرَارِ أَكَاذِيبُ.



0:00
0:00

الفصل: 11

1  مَوَازِينُ غِشٍّ مَكْرَهَةُ الرَّبِّ وَالْوَزْنُ الصَّحِيحُ رِضَاهُ.
2  تَأْتِي الْكِبْرِيَاءُ فَيَأْتِي الْهَوَانُ وَمَعَ الْمُتَوَاضِعِينَ حِكْمَةٌ.
3  اِسْتِقَامَةُ الْمُسْتَقِيمِينَ تَهْدِيهِمْ وَاعْوِجَاجُ الْغَادِرِينَ يُخْرِبُهُمْ.
4  لاَ يَنْفَعُ الْغِنَى فِي يَوْمِ السَّخَطِ أَمَّا الْبِرُّ فَيُنَجِّي مِنَ الْمَوْتِ.
5  بِرُّ الْكَامِلِ يُقَوِّمُ طَرِيقَهُ أَمَّا الشِّرِّيرُ فَيَسْقُطُ بِشَرِّهِ.
6  بِرُّ الْمُسْتَقِيمِينَ يُنَجِّيهِمْ أَمَّا الْغَادِرُونَ فَيُؤْخَذُونَ بِفَسَادِهِمْ.
7  عِنْدَ مَوْتِ إِنْسَانٍ شِرِّيرٍ يَهْلِكُ رَجَاؤُهُ وَمُنْتَظَرُ الأَثَمَةِ يَبِيدُ.
8  اَلصِّدِّيقُ يَنْجُو مِنَ الضِّيقِ وَيَأْتِي الشِّرِّيرُ مَكَانَهُ.
9  بِالْفَمِ يُخْرِبُ الْمُنَافِقُ صَاحِبَهُ وَبِالْمَعْرِفَةِ يَنْجُو الصِّدِّيقُونَ.
10  بِخَيْرِ الصِّدِّيقِينَ تَفْرَحُ الْمَدِينَةُ وَعِنْدَ هَلاَكِ الأَشْرَارِ هُتَافٌ.
11  بِبَرَكَةِ الْمُسْتَقِيمِينَ تَعْلُو الْمَدِينَةُ وَبِفَمِ الأَشْرَارِ تُهْدَمُ.
12  اَلْمُحْتَقِرُ صَاحِبَهُ هُوَ نَاقِصُ الْفَهْمِ أَمَّا ذُو الْفَهْمِ فَيَسْكُتُ.
13  السَّاعِي بِالْوِشَايَةِ يُفْشِي السِّرَّ وَالأَمِينُ الرُّوحِ يَكْتُمُ الأَمْرَ.
14  حَيْثُ لاَ تَدْبِيرٌ يَسْقُطُ الشَّعْبُ أَمَّا الْخَلاَصُ فَبِكَثْرَةِ الْمُشِيرِينَ.
15  ضَرَراً يُضَرُّ مَنْ يَضْمَنُ غَرِيباً وَمَنْ يُبْغِضُ صَفْقَ الأَيْدِي مُطْمَئِنٌّ.
16  اَلْمَرْأَةُ ذَاتُ النِّعْمَةِ تُحَصِّلُ كَرَامَةً وَالأَشِدَّاءُ يُحَصِّلُونَ غِنًى.
17 اَلرَّجُلُ الرَّحِيمُ يُحْسِنُ إِلَى نَفْسِهِ وَالْقَاسِي يُكَدِّرُ لَحْمَهُ.
18 اَلشِّرِّيرُ يَكْسَبُ أُجْرَةَ غِشٍّ وَالزَّارِعُ الْبِرَّ أُجْرَةَ أَمَانَةٍ.
19 كَمَا أَنَّ الْبِرَّ يَؤُولُ إِلَى الْحَيَاةِ كَذَلِكَ مَنْ يَتْبَعُ الشَّرَّ فَإِلَى مَوْتِهِ.
20 كَرَاهَةُ الرَّبِّ مُلْتَوُو الْقَلْبِ وَرِضَاهُ مُسْتَقِيمُو الطَّرِيقِ.
21 يَدٌ لِيَدٍ لاَ يَتَبَرَّرُ الشِّرِّيرُ أَمَّا نَسْلُ الصِّدِّيقِينَ فَيَنْجُو.
22 خِزَامَةُ ذَهَبٍ فِي فِنْطِيسَةِ خِنْزِيرَةٍ الْمَرْأَةُ الْجَمِيلَةُ الْعَدِيمَةُ الْعَقْلِ.
23 شَهْوَةُ الأَبْرَارِ خَيْرٌ فَقَطْ. رَجَاءُ الأَشْرَارِ سَخَطٌ.
24 يُوجَدُ مَنْ يُفَرِّقُ فَيَزْدَادُ أَيْضاً وَمَنْ يُمْسِكُ أَكْثَرَ مِنَ اللاَّئِقِ وَإِنَّمَا إِلَى الْفَقْرِ.
25 النَّفْسُ السَّخِيَّةُ تُسَمَّنُ وَالْمُرْوِي هُوَ أَيْضاً يُرْوَى.
26 مُحْتَكِرُ الْحِنْطَةِ يَلْعَنُهُ الشَّعْبُ وَالْبَرَكَةُ عَلَى رَأْسِ الْبَائِعِ.
27 مَنْ يَطْلُبُ الْخَيْرَ يَلْتَمِسُ الرِّضَا وَمَنْ يَطْلُبُ الشَّرَّ فَالشَّرُّ يَأْتِيهِ.
28 مَنْ يَتَّكِلْ عَلَى غِنَاهُ يَسْقُطْ أَمَّا الصِّدِّيقُونَ فَيَزْهُونَ كَالْوَرَقِ.
29 مَنْ يُكَدِّرْ بَيْتَهُ يَرِثِ الرِّيحَ وَالْغَبِيُّ خَادِمٌ لِحَكِيمِ الْقَلْبِ.
30 ثَمَرُ الصِّدِّيقِ شَجَرَةُ حَيَاةٍ وَرَابِحُ النُّفُوسِ حَكِيمٌ.
31 هُوَذَا الصِّدِّيقُ يُجَازَى فِي الأَرْضِ فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الشِّرِّيرُ وَالْخَاطِئُ!



0:00
0:00

الفصل: 12

1  مَنْ يُحِبُّ التَّأْدِيبَ يُحِبُّ الْمَعْرِفَةَ وَمَنْ يُبْغِضُ التَّوْبِيخَ فَهُوَ بَلِيدٌ.
2  الصَّالِحُ يَنَالُ رِضىً مِنْ الرَّبِّ أَمَّا رَجُلُ الْمَكَايِدِ فَيَحْكُمُ عَلَيْهِ.
3  لاَ يُثَبَّتُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ أَمَّا أَصْلُ الصِّدِّيقِينَ فَلاَ يَتَقَلْقَلُ.
4  اَلْمَرْأَةُ الْفَاضِلَةُ تَاجٌ لِبَعْلِهَا أَمَّا الْمُخْزِيَةُ فَكَنَخْرٍ فِي عِظَامِهِ.
5  أَفْكَارُ الصِّدِّيقِينَ عَدْلٌ. تَدَابِيرُ الأَشْرَارِ غِشٌّ.
6  كَلاَمُ الأَشْرَارِ كُمُونٌ لِلدَّمِ أَمَّا فَمُ الْمُسْتَقِيمِينَ فَيُنَجِّيهِمْ.
7  تَنْقَلِبُ الأَشْرَارُ وَلاَ يَكُونُونَ أَمَّا بَيْتُ الصِّدِّيقِينَ فَيَثْبُتُ.
8  بِحَسَبِ فِطْنَتِهِ يُحْمَدُ الإِنْسَانُ أَمَّا الْمُلْتَوِي الْقَلْبِ فَيَكُونُ لِلْهَوَانِ.
9  اَلْحَقِيرُ وَلَهُ عَبْدٌ خَيْرٌ مِنَ الْمُتَمَجِّدِ وَيُعْوِزُهُ الْخُبْزُ.
10  الصِّدِّيقُ يُرَاعِي نَفْسَ بَهِيمَتِهِ أَمَّا مَرَاحِمُ الأَشْرَارِ فَقَاسِيَةٌ.
11  مَنْ يَشْتَغِلُ بِحَقْلِهِ يَشْبَعُ خُبْزاً أَمَّا تَابِعُ الْبَطَّالِينَ فَهُوَ عَدِيمُ الْفَهْمِ.
12  اِشْتَهَى الشِّرِّيرُ صَيْدَ الأَشْرَارِ وَأَصْلُ الصِّدِّيقِينَ يُجْدِي.
13  فِي مَعْصِيَةِ الشَّفَتَيْنِ شَرَكُ الشِّرِّيرِ أَمَّا الصِّدِّيقُ فَيَخْرُجُ مِنَ الضِّيقِ.
14  الإِنْسَانُ يَشْبَعُ خَيْراً مِنْ ثَمَرِ فَمِهِ وَمُكَافَأَةُ يَدَيِ الإِنْسَانِ تُرَدُّ لَهُ.
15  طَرِيقُ الْجَاهِلِ مُسْتَقِيمٌ فِي عَيْنَيْهِ أَمَّا سَامِعُ الْمَشُورَةِ فَهُوَ حَكِيمٌ.
16  غَضَبُ الْجَاهِلِ يُعْرَفُ فِي يَوْمِهِ أَمَّا سَاتِرُ الْهَوَانِ فَهُوَ ذَكِيٌّ.
17 مَنْ يَتَفَوَّهُ بِالْحَقِّ يُظْهِرُ الْعَدْلَ وَالشَّاهِدُ الْكَاذِبُ يُظْهِرُ غِشّاً.
18 يُوجَدُ مَنْ يَهْذُرُ مِثْلَ طَعْنِ السَّيْفِ أَمَّا لِسَانُ الْحُكَمَاءِ فَشِفَاءٌ.
19 شَفَةُ الصِّدْقِ تَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ وَلِسَانُ الْكَذِبِ إِنَّمَا هُوَ إِلَى طَرْفَةِ الْعَيْنِ.
20 اَلْغِشُّ فِي قَلْبِ الَّذِينَ يُفَكِّرُونَ فِي الشَّرِّ أَمَّا الْمُشِيرُونَ بِالسَّلاَمِ فَلَهُمْ فَرَحٌ.
21 لاَ يُصِيبُ الصِّدِّيقَ شَرٌّ أَمَّا الأَشْرَارُ فَيَمْتَلِئُونَ سُوءاً.
22 كَرَاهَةُ الرَّبِّ شَفَتَا كَذِبٍ أَمَّا الْعَامِلُونَ بِالصِّدْقِ فَرِضَاهُ.
23 اَلرَّجُلُ الذَّكِيُّ يَسْتُرُ الْمَعْرِفَةَ وَقَلْبُ الْجَاهِلِ يُنَادِي بِالْحَمَقِ.
24 يَدُ الْمُجْتَهِدِينَ تَسُودُ أَمَّا الرَّخْوَةُ فَتَكُونُ تَحْتَ الْجِزْيَةِ.
25 الْغَمُّ فِي قَلْبِ الرَّجُلِ يُحْنِيهِ وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ تُفَرِّحُهُ.
26 الصِّدِّيقُ يَهْدِي صَاحِبَهُ أَمَّا طَرِيقُ الأَشْرَارِ فَتُضِلُّهُمْ.
27 الرَّخَاوَةُ لاَ تَمْسِكُ صَيْداً أَمَّا ثَرْوَةُ الإِنْسَانِ الْكَرِيمَةُ فَهِيَ الاِجْتِهَادُ.
28 فِي سَبِيلِ الْبِرِّ حَيَاةٌ وَفِي طَرِيقِ مَسْلِكِهِ لاَ مَوْتَ.



0:00
0:00

الفصل: 13

1  اَلاِبْنُ الْحَكِيمُ يَقْبَلُ تَأْدِيبَ أَبِيهِ وَالْمُسْتَهْزِئُ لاَ يَسْمَعُ انْتِهَاراً.
2  مِنْ ثَمَرَةِ فَمِهِ يَأْكُلُ الإِنْسَانُ خَيْراً وَمَرَامُ الْغَادِرِينَ ظُلْمٌ.
3  مَنْ يَحْفَظُ فَمَهُ يَحْفَظُ نَفْسَهُ. مَنْ يَفْغَرُ شَفَتَيْهِ فَلَهُ هَلاَكٌ.
4  نَفْسُ الْكَسْلاَنِ تَشْتَهِي وَلاَ شَيْءَ لَهَا وَنَفْسُ الْمُجْتَهِدِينَ تَسْمَنُ.
5  اَلصِّدِّيقُ يُبْغِضُ كَلاَمَ كَذِبٍ وَالشِّرِّيرُ يُخْزِي وَيُخْجِلُ.
6  اَلْبِرُّ يَحْفَظُ الْكَامِلَ طَرِيقَهُ وَالشَّرُّ يَقْلِبُ الْخَاطِئَ.
7  يُوجَدُ مَنْ يَتَغَانَى وَلاَ شَيْءَ عِنْدَهُ وَمَنْ يَتَفَاقَرُ وَعِنْدَهُ غِنًى جَزِيلٌ.
8  فِدْيَةُ نَفْسِ رَجُلٍ غِنَاهُ أَمَّا الْفَقِيرُ فَلاَ يَسْمَعُ انْتِهَاراً.
9  نُورُ الصِّدِّيقِينَ يُفَرِّحُ وَسِرَاجُ الأَشْرَارِ يَنْطَفِئُ.
10  اَلْخِصَامُ إِنَّمَا يَصِيرُ بِالْكِبْرِيَاءِ وَمَعَ الْمُتَشَاوِرِينَ حِكْمَةٌ.
11  غِنَى الْبُطْلِ يَقِلُّ وَالْجَامِعُ بِيَدِهِ يَزْدَادُ.
12  الرَّجَاءُ الْمُمَاطَلُ يُمْرِضُ الْقَلْبَ وَالشَّهْوَةُ الْمُتَمَّمَةُ شَجَرَةُ حَيَاةٍ.
13  مَنِ ازْدَرَى بِالْكَلِمَةِ يُخْرِبُ نَفْسَهُ وَمَنْ خَشِيَ الْوَصِيَّةَ يُكَافَأُ.
14  شَرِيعَةُ الْحَكِيمِ يَنْبُوعُ حَيَاةٍ لِلْحَيَدَانِ عَنْ أَشْرَاكِ الْمَوْتِ.
15  اَلْفِطْنَةُ الْجَيِّدَةُ تَمْنَحُ نِعْمَةً أَمَّا طَرِيقُ الْغَادِرِينَ فَأَوْعَرُ.
16  كُلُّ ذَكِيٍّ يَعْمَلُ بِالْمَعْرِفَةِ وَالْجَاهِلُ يَنْشُرُ حُمْقاً.
17 اَلرَّسُولُ الشِّرِّيرُ يَقَعُ فِي الشَّرِّ وَالسَّفِيرُ الأَمِينُ شِفَاءٌ.
18 قَفْرٌ وَهَوَانٌ لِمَنْ يَرْفُضُ التَّأْدِيبَ وَمَنْ يُلاَحِظُ التَّوْبِيخَ يُكْرَمُ.
19 اَلشَّهْوَةُ الْحَاصِلَةُ تَلُذُّ النَّفْسَ أَمَّا كَرَاهَةُ الْجُهَّالِ فَهِيَ الْحَيَدَانُ عَنِ الشَّرِّ.
20 اَلْمُسَايِرُ الْحُكَمَاءَ يَصِيرُ حَكِيماً وَرَفِيقُ الْجُهَّالِ يُضَرُّ.
21 اَلشَّرُّ يَتْبَعُ الْخَاطِئِينَ وَالصِّدِّيقُونَ يُجَازَوْنَ خَيْراً.
22 اَلصَّالِحُ يُورِثُ بَنِي الْبَنِينَ وَثَرْوَةُ الْخَاطِئِ تُذْخَرُ لِلصِّدِّيقِ.
23 فِي حَرْثِ الْفُقَرَاءِ طَعَامٌ كَثِيرٌ وَيُوجَدُ هَالِكٌ مِنْ عَدَمِ الْحَقِّ.
24 مَنْ يَمْنَعُ عَصَاهُ يَمْقُتُ ابْنَهُ وَمَنْ أَحَبَّهُ يَطْلُبُ لَهُ التَّأْدِيبَ.
25 اَلصِّدِّيقُ يَأْكُلُ لِشَبَعِ نَفْسِهِ أَمَّا بَطْنُ الأَشْرَارِ فَيَحْتَاجُ.



0:00
0:00

الفصل: 14

1  حِكْمَةُ الْمَرْأَةِ تَبْنِي بَيْتَهَا وَالْحَمَاقَةُ تَهْدِمُهُ بِيَدِهَا.
2  اَلسَّالِكُ بِاسْتِقَامَتِهِ يَتَّقِي الرَّبَّ وَالْمُعَوِّجُ طُرُقَهُ يَحْتَقِرُهُ.
3  فِي فَمِ الْجَاهِلِ قَضِيبٌ لِكِبْرِيَائِهِ أَمَّا شِفَاهُ الْحُكَمَاءِ فَتَحْفَظُهُمْ.
4  حَيْثُ لاَ بَقَرٌ فَالْمَعْلَفُ فَارِغٌ وَكَثْرَةُ الْغَلَّةِ بِقُوَّةِ الثَّوْرِ.
5  اَلشَّاهِدُ الأَمِينُ لَنْ يَكْذِبَ وَالشَّاهِدُ الزُّورُ يَتَفَوَّهُ بِالأَكَاذِيبِ.
6  اَلْمُسْتَهْزِئُ يَطْلُبُ الْحِكْمَةَ وَلاَ يَجِدُهَا وَالْمَعْرِفَةُ هَيِّنَةٌ لِلْفَهِيمِ.
7  اِذْهَبْ مِنْ قُدَّامِ رَجُلٍ جَاهِلٍ إِذْ لاَ تَشْعُرُ بِشَفَتَيْ مَعْرِفَةٍ.
8  حِكْمَةُ الذَّكِيِّ فَهْمُ طَرِيقِهِ وَغَبَاوَةُ الْجُهَّالِ غِشٌّ.
9  اَلْجُهَّالُ يَسْتَهْزِئُونَ بِالإِثْمِ وَبَيْنَ الْمُسْتَقِيمِينَ رِضىً.
10  اَلْقَلْبُ يَعْرِفُ مَرَارَةَ نَفْسِهِ وَبِفَرَحِهِ لاَ يُشَارِكُهُ غَرِيبٌ.
11  بَيْتُ الأَشْرَارِ يُخْرَبُ وَخَيْمَةُ الْمُسْتَقِيمِينَ تُزْهِرُ.
12  تُوجَدُ طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإِنْسَانِ مُسْتَقِيمَةً وَعَاقِبَتُهَا طُرُقُ الْمَوْتِ.
13  أَيْضاً فِي الضِّحْكِ يَكْتَئِبُ الْقَلْبُ وَعَاقِبَةُ الْفَرَحِ حُزْنٌ.
14  اَلْمُرْتَدُّ فِي الْقَلْبِ يَشْبَعُ مِنْ طُرُقِهِ وَالرَّجُلُ الصَّالِحُ مِمَّا عِنْدَهُ.
15  اَلْغَبِيُّ يُصَدِّقُ كُلَّ كَلِمَةٍ وَالذَّكِيُّ يَنْتَبِهُ إِلَى خَطَوَاتِهِ.
16  اَلْحَكِيمُ يَخْشَى وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ وَالْجَاهِلُ يَتَصَلَّفُ وَيَثِقُ.
17 اَلسَّرِيعُ الْغَضَبِ يَعْمَلُ بِالْحَمَقِ وَذُو الْمَكَايِدِ يُشْنَأُ.
18 اَلأَغْبِيَاءُ يَرِثُونَ الْحَمَاقَةَ وَالأَذْكِيَاءُ يُتَوَّجُونَ بِالْمَعْرِفَةِ.
19 الأَشْرَارُ يَنْحَنُونَ أَمَامَ الأَخْيَارِ وَالأَثَمَةُ لَدَى أَبْوَابِ الصِّدِّيقِ.
20 أَيْضاً مِنْ قَرِيبِهِ يُبْغَضُ الْفَقِيرُ وَمُحِبُّو الْغَنِيِّ كَثِيرُونَ.
21 مَنْ يَحْتَقِرُ قَرِيبَهُ يُخْطِئُ وَمَنْ يَرْحَمُ الْمَسَاكِينَ فَطُوبَى لَهُ.
22 أَمَا يَضِلُّ مُخْتَرِعُو الشَّرِّ أَمَّا الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ فَيَهْدِيَانِ مُخْتَرِعِي الْخَيْرِ.
23 فِي كُلِّ تَعَبٍ مَنْفَعَةٌ وَكَلاَمُ الشَّفَتَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَى الْفَقْرِ.
24 تَاجُ الْحُكَمَاءِ غِنَاهُمْ. تَقَدُّمُ الْجُهَّالِ حَمَاقَةٌ.
25 اَلشَّاهِدُ الأَمِينُ مُنَجِّي النُّفُوسِ وَمَنْ يَتَفَوَّهُ بِالأَكَاذِيبِ فَغِشٌّ.
26 فِي مَخَافَةِ الرَّبِّ ثِقَةٌ شَدِيدَةٌ وَيَكُونُ لِبَنِيهِ مَلْجَأٌ.
27 مَخَافَةُ الرَّبِّ يَنْبُوعُ حَيَاةٍ لِلْحَيَدَانِ عَنْ أَشْرَاكِ الْمَوْتِ.
28 فِي كَثْرَةِ الشَّعْبِ زِينَةُ الْمَلِكِ وَفِي عَدَمِ الْقَوْمِ هَلاَكُ الأَمِيرِ.
29 بَطِيءُ الْغَضَبِ كَثِيرُ الْفَهْمِ وَقَصِيرُ الرُّوحِ مُعَلِّي الْحَمَقِ.
30 حَيَاةُ الْجَسَدِ هُدُوءُ الْقَلْبِ وَنَخْرُ الْعِظَامِ الْحَسَدُ.
31 ظَالِمُ الْفَقِيرِ يُعَيِّرُ خَالِقَهُ وَيُمَجِّدُهُ رَاحِمُ الْمِسْكِينِ.
32 اَلشِّرِّيرُ يُطْرَدُ بِشَرِّهِ أَمَّا الصِّدِّيقُ فَوَاثِقٌ عِنْدَ مَوْتِهِ.
33 فِي قَلْبِ الْفَهِيمِ تَسْتَقِرُّ الْحِكْمَةُ وَمَا فِي دَاخِلِ الْجُهَّالِ يُعْرَفُ.
34 اَلْبِرُّ يَرْفَعُ شَأْنَ الأُمَّةِ وَعَارُ الشُّعُوبِ الْخَطِيَّةُ.
35 رِضْوَانُ الْمَلِكِ عَلَى الْعَبْدِ الْفَطِنِ وَسَخَطُهُ يَكُونُ عَلَى الْمُخْزِي.



0:00
0:00

الفصل: 15

1  اَلْجَوَابُ اللَّيِّنُ يَصْرِفُ الْغَضَبَ وَالْكَلاَمُ الْمُوجِعُ يُهَيِّجُ السَّخَطَ.
2  لِسَانُ الْحُكَمَاءِ يُحَسِّنُ الْمَعْرِفَةَ وَفَمُ الْجُهَّالِ يُنْبِعُ حَمَاقَةً.
3  فِي كُلِّ مَكَانٍ عَيْنَا الرَّبِّ مُرَاقِبَتَيْنِ الطَّالِحِينَ وَالصَّالِحِينَ.
4  هُدُوءُ اللِّسَانِ شَجَرَةُ حَيَاةٍ وَاعْوِجَاجُهُ سَحْقٌ فِي الرُّوحِ.
5  اَلأَحْمَقُ يَسْتَهِينُ بِتَأْدِيبِ أَبِيهِ أَمَّا مُرَاعِي التَّوْبِيخِ فَيَذْكَى.
6  فِي بَيْتِ الصِّدِّيقِ كَنْزٌ عَظِيمٌ وَفِي دَخْلِ الأَشْرَارِ كَدَرٌ.
7  شِفَاهُ الْحُكَمَاءِ تَذُرُّ مَعْرِفَةً أَمَّا قَلْبُ الْجُهَّالِ فَلَيْسَ كَذَلِكَ.
8  ذَبِيحَةُ الأَشْرَارِ مَكْرَهَةُ الرَّبِّ وَصَلاَةُ الْمُسْتَقِيمِينَ مَرْضَاتُهُ.
9  مَكْرَهَةُ الرَّبِّ طَرِيقُ الشِّرِّيرِ وَتَابِعُ الْبِرِّ يُحِبُّهُ.
10  تَأْدِيبُ شَرٍّ لِتَارِكِ الطَّرِيقِ. مُبْغِضُ التَّوْبِيخِ يَمُوتُ.
11  اَلْهَاوِيَةُ وَالْهَلاَكُ أَمَامَ الرَّبِّ. كَمْ بِالْحَرِيِّ قُلُوبُ بَنِي آدَمَ!
12  اَلْمُسْتَهْزِئُ لاَ يُحِبُّ مُوَبِّخَهُ. إِلَى الْحُكَمَاءِ لاَ يَذْهَبُ.
13  اَلْقَلْبُ الْفَرْحَانُ يَجْعَلُ الْوَجْهَ طَلِقاً وَبِحُزْنِ الْقَلْبِ تَنْسَحِقُ الرُّوحُ.
14  قَلْبُ الْفَهِيمِ يَطْلُبُ مَعْرِفَةً وَفَمُ الْجُهَّالِ يَرْعَى حَمَاقَةً.
15  كُلُّ أَيَّامِ الْحَزِينِ شَقِيَّةٌ أَمَّا طَيِّبُ الْقَلْبِ فَوَلِيمَةٌ دَائِمَةٌ.
16  اَلْقَلِيلُ مَعَ مَخَافَةِ الرَّبِّ خَيْرٌ مِنْ كَنْزٍ عَظِيمٍ مَعَ هَمٍّ.
17 أَكْلَةٌ مِنَ الْبُقُولِ حَيْثُ تَكُونُ الْمَحَبَّةُ خَيْرٌ مِنْ ثَوْرٍ مَعْلُوفٍ وَمَعَهُ بُغْضَةٌ.
18 اَلرَّجُلُ الْغَضُوبُ يُهَيِّجُ الْخُصُومَةَ وَبَطِيءُ الْغَضَبِ يُسَكِّنُ الْخِصَامَ.
19 طَرِيقُ الْكَسْلاَنِ كَسِيَاجٍ مِنْ شَوْكٍ وَطَرِيقُ الْمُسْتَقِيمِينَ مَنْهَجٌ.
20 اَلاِبْنُ الْحَكِيمُ يَسُرُّ أَبَاهُ وَالرَّجُلُ الْجَاهِلُ يَحْتَقِرُ أُمَّهُ.
21 الْحَمَاقَةُ فَرَحٌ لِنَاقِصِ الْفَهْمِ أَمَّا ذُو الْفَهْمِ فَيُقَوِّمُ سُلُوكَهُ.
22 مَقَاصِدُ بِغَيْرِ مَشُورَةٍ تَبْطُلُ وَبِكَثْرَةِ الْمُشِيرِينَ تَقُومُ.
23 لِلإِنْسَانِ فَرَحٌ بِجَوَابِ فَمِهِ وَالْكَلِمَةُ فِي وَقْتِهَا مَا أَحْسَنَهَا.
24 طَرِيقُ الْحَيَاةِ لِلْفَطِنِ إِلَى فَوْقُ لِلْحَيَدَانِ عَنِ الْهَاوِيَةِ مِنْ تَحْتُ.
25 اَلرَّبُّ يَقْلَعُ بَيْتَ الْمُتَكَبِّرِينَ وَيُوَطِّدُ تُخْمَ الأَرْمَلَةِ.
26 مَكْرَهَةُ الرَّبِّ أَفْكَارُ الشِّرِّيرِ وَلِلأَطْهَارِ كَلاَمٌ حَسَنٌ.
27 اَلْمُولَعُ بِالْكَسْبِ يُكَدِّرُ بَيْتَهُ وَالْكَارِهُ الْهَدَايَا يَعِيشُ.
28 قَلْبُ الصِّدِّيقِ يَتَفَكَّرُ بِالْجَوَابِ وَفَمُ الأَشْرَارِ يُنْبِعُ شُرُوراً.
29 اَلرَّبُّ بَعِيدٌ عَنِ الأَشْرَارِ وَيَسْمَعُ صَلاَةَ الصِّدِّيقِينَ.
30 نُورُ الْعَيْنَيْنِ يُفَرِّحُ الْقَلْبَ. الْخَبَرُ الطَّيِّبُ يُسَمِّنُ الْعِظَامَ.
31 اَلأُذُنُ السَّامِعَةُ تَوْبِيخَ الْحَيَاةِ تَسْتَقِرُّ بَيْنَ الْحُكَمَاءِ.
32 مَنْ يَرْفُضُ التَّأْدِيبَ يَرْذُلُ نَفْسَهُ وَمَنْ يَسْمَعُ لِلتَّوْبِيخِ يَقْتَنِي فَهْماً.
33 مَخَافَةُ الرَّبِّ أَدَبُ حِكْمَةٍ وَقَبْلَ الْكَرَامَةِ التَّوَاضُعُ.



0:00
0:00

الفصل: 16

1  لِلإِنْسَانِ تَدَابِيرُ الْقَلْبِ وَمِنَ الرَّبِّ جَوَابُ اللِّسَانِ.
2  كُلُّ طُرُقِ الإِنْسَانِ نَقِيَّةٌ فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ وَالرَّبُّ وَازِنُ الأَرْوَاحِ.
3  أَلْقِ عَلَى الرَّبِّ أَعْمَالَكَ فَتُثَبَّتَ أَفْكَارُكَ.
4  اَلرَّبُّ صَنَعَ الْكُلَّ لِغَرَضِهِ وَالشِّرِّيرَ أَيْضاً لِيَوْمِ الشَّرِّ.
5  مَكْرَهَةُ الرَّبِّ كُلُّ مُتَشَامِخِ الْقَلْبِ. يَداً لِيَدٍ لاَ يَتَبَرَّأُ.
6  بِالرَّحْمَةِ وَالْحَقِّ يُسْتَرُ الإِثْمُ وَفِي مَخَافَةِ الرَّبِّ الْحَيَدَانُ عَنِ الشَّرِّ.
7  إِذَا أَرْضَتِ الرَّبَّ طُرُقُ إِنْسَانٍ جَعَلَ أَعْدَاءَهُ أَيْضاً يُسَالِمُونَهُ.
8  اَلْقَلِيلُ مَعَ الْعَدْلِ خَيْرٌ مِنْ دَخْلٍ جَزِيلٍ بِغَيْرِ حَقٍّ.
9  قَلْبُ الإِنْسَانِ يُفَكِّرُ فِي طَرِيقِهِ وَالرَّبُّ يَهْدِي خَطْوَتَهُ.
10  فِي شَفَتَيِ الْمَلِكِ وَحْيٌ. فِي الْقَضَاءِ فَمُهُ لاَ يَخُونُ.
11  قَبَّانُ الْحَقِّ وَمَوَازِينُهُ لِلرَّبِّ. كُلُّ مَعَايِيرِ الْكِيسِ عَمَلُهُ.
12  مَكْرَهَةُ الْمُلُوكِ فِعْلُ الشَّرِّ لأَنَّ الْكُرْسِيَّ يُثَبَّتُ بِالْبِرِّ.
13  مَرْضَاةُ الْمُلُوكِ شَفَتَا حَقٍّ وَالْمُتَكَلِّمُ بِالْمُسْتَقِيمَاتِ يُحَبُّ.
14  غَضَبُ الْمَلِكِ رُسُلُ الْمَوْتِ وَالإِنْسَانُ الْحَكِيمُ يَسْتَعْطِفُهُ.
15  فِي نُورِ وَجْهِ الْمَلِكِ حَيَاةٌ وَرِضَاهُ كَسَحَابِ الْمَطَرِ الْمُتَأَخِّرِ.
16  قِنْيَةُ الْحِكْمَةِ كَمْ هِيَ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ وَقِنْيَةُ الْفَهْمِ تُخْتَارُ عَلَى الْفِضَّةِ!
17 مَنْهَجُ الْمُسْتَقِيمِينَ الْحَيَدَانُ عَنِ الشَّرِّ. حَافِظٌ نَفْسَهُ حَافِظٌ طَرِيقَهُ.
18 قَبْلَ الْكَسْرِ الْكِبْرِيَاءُ وَقَبْلَ السُّقُوطِ تَشَامُخُ الرُّوحِ.
19 تَوَاضُعُ الرُّوحِ مَعَ الْوُدَعَاءِ خَيْرٌ مِنْ قَسْمِ الْغَنِيمَةِ مَعَ الْمُتَكَبِّرِينَ.
20 الْفَطِنُ مِنْ جِهَةِ أَمْرٍ يَجِدُ خَيْراً وَمَنْ يَتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ فَطُوبَى لَهُ.
21 حَكِيمُ الْقَلْبِ يُدْعَى فَهِيماً وَحَلاَوَةُ الشَّفَتَيْنِ تَزِيدُ عِلْماً.
22 الْفِطْنَةُ يَنْبُوعُ حَيَاةٍ لِصَاحِبِهَا وَتَأْدِيبُ الْحَمْقَى حَمَاقَةٌ.
23 قَلْبُ الْحَكِيمِ يُرْشِدُ فَمَهُ وَيَزِيدُ شَفَتَيْهِ عِلْماً.
24 اَلْكَلاَمُ الْحَسَنُ شَهْدُ عَسَلٍ حُلْوٌ لِلنَّفْسِ وَشِفَاءٌ لِلْعِظَامِ.
25 تُوجَدُ طَرِيقٌ تَظْهَرُ لِلإِنْسَانِ مُسْتَقِيمَةً وَعَاقِبَتُهَا طُرُقُ الْمَوْتِ.
26 نَفْسُ التَّعِبِ تُتْعِبُ لَهُ لأَنَّ فَمَهُ يَحِثُّهُ.
27 الرَّجُلُ اللَّئِيمُ يَنْبُشُ الشَّرَّ وَعَلَى شَفَتَيْهِ كَالنَّارِ الْمُتَّقِدَةِ.
28 رَجُلُ الأَكَاذِيبِ يُطْلِقُ الْخُصُومَةَ وَالنَّمَّامُ يُفَرِّقُ الأَصْدِقَاءَ.
29 اَلرَّجُلُ الظَّالِمُ يُغْوِي صَاحِبَهُ وَيَسُوقُهُ إِلَى طَرِيقٍ غَيْرِ صَالِحَةٍ.
30 مَنْ يُغَمِّضُ عَيْنَيْهِ لِيُفَكِّرَ فِي الأَكَاذِيبِ وَمَنْ يَعَضُّ شَفَتَيْهِ فَقَدْ أَكْمَلَ شَرّاً.
31 تَاجُ جَمَالٍ: شَيْبَةٌ تُوجَدُ فِي طَرِيقِ الْبِرِّ.
32 اَلْبَطِيءُ الْغَضَبِ خَيْرٌ مِنَ الْجَبَّارِ وَمَالِكُ رُوحِهِ خَيْرٌ مِمَّنْ يَأْخُذُ مَدِينَةً.
33 الْقُرْعَةُ تُلْقَى فِي الْحِضْنِ وَمِنَ الرَّبِّ كُلُّ حُكْمِهَا.



0:00
0:00

الفصل: 17

1  لُقْمَةٌ يَابِسَةٌ وَمَعَهَا سَلاَمَةٌ خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَلآنٍ ذَبَائِحَ مَعَ خِصَامٍ.
2  اَلْعَبْدُ الْفَطِنُ يَتَسَلَّطُ عَلَى الاِبْنِ الْمُخْزِي وَيُقَاسِمُ الإِخْوَةَ الْمِيرَاثَ.
3  الْبُوطَةُ لِلْفِضَّةِ وَالْكُورُ لِلذَّهَبِ وَمُمْتَحِنُ الْقُلُوبِ الرَّبُّ.
4  الْفَاعِلُ الشَّرَّ يُصْغِي إِلَى شَفَةِ الإِثْمِ وَالْكَاذِبُ يَأْذَنُ لِلِسَانِ فَسَادٍ.
5  الْمُسْتَهْزِئُ بِالْفَقِيرِ يُعَيِّرُ خَالِقَهُ. الْفَرْحَانُ بِبَلِيَّةٍ لاَ يَتَبَرَّأُ.
6  تَاجُ الشُّيُوخِ بَنُو الْبَنِينَ وَفَخْرُ الْبَنِينَ آبَاؤُهُمْ.
7  لاَ تَلِيقُ بِالأَحْمَقِ شَفَةُ السُّودَدِ. كَمْ بِالأَحْرَى شَفَةُ الْكَذِبِ بِالشَّرِيفِ!
8  الْهَدِيَّةُ حَجَرٌ كَرِيمٌ فِي عَيْنَيْ قَابِلِهَا حَيْثُمَا تَتَوَجَّهُ تُفْلِحُ.
9  مَنْ يَسْتُرْ مَعْصِيَةً يَطْلُبُ الْمَحَبَّةَ وَمَنْ يُكَرِّرُ أَمْراً يُفَرِّقُ بَيْنَ الأَصْدِقَاءِ.
10  اَلاِنْتِهَارُ يُؤَثِّرُ فِي الْحَكِيمِ أَكْثَرَ مِنْ مِئَةِ جَلْدَةٍ فِي الْجَاهِلِ.
11  اَلشِّرِّيرُ إِنَّمَا يَطْلُبُ التَّمَرُّدَ فَيُطْلَقُ عَلَيْهِ رَسُولٌ قَاسٍ.
12  لِيُصَادِفِ الإِنْسَانَ دُبَّةٌ ثَكُولٌ وَلاَ جَاهِلٌ فِي حَمَاقَتِهِ.
13  مَنْ يُجَازِي عَنْ خَيْرٍ بِشَرٍّ لَنْ يَبْرَحَ الشَّرُّ مِنْ بَيْتِهِ.
14  اِبْتِدَاءُ الْخِصَامِ إِطْلاَقُ الْمَاءِ فَقَبْلَ أَنْ تَدْفُقَ الْمُخَاصَمَةُ اتْرُكْهَا.
15  مُبَرِّئُ الْمُذْنِبَ وَمُذَنِّبُ الْبَرِيءَ كِلاَهُمَا مَكْرَهَةُ الرَّبِّ.
16  لِمَاذَا فِي يَدِ الْجَاهِلِ ثَمَنٌ؟ هَلْ لاِقْتِنَاءِ الْحِكْمَةِ وَلَيْسَ لَهُ فَهْمٌ؟
17 اَلصَّدِيقُ يُحِبُّ فِي كُلِّ وَقْتٍ أَمَّا الأَخُ فَلِلشِّدَّةِ يُولَدُ.
18 اَلإِنْسَانُ النَّاقِصُ الْفَهْمِ يَصْفِقُ كَفّاً وَيَضْمَنُ صَاحِبَهُ ضَمَاناً.
19 مُحِبُّ الْمَعْصِيَةِ مُحِبُّ الْخِصَامِ. الْمُعَلِّي بَابَهُ يَطْلُبُ الْكَسْرَ.
20 الْمُلْتَوِي الْقَلْبِ لاَ يَجِدُ خَيْراً وَالْمُتَقَلِّبُ اللِّسَانِ يَقَعُ فِي السُّوءِ.
21 مَنْ يَلِدُ جَاهِلاً فَلِحُزْنِهِ وَلاَ يَفْرَحُ أَبُو الأَحْمَقِ.
22 الْقَلْبُ الْفَرْحَانُ يُطَيِّبُ الْجِسْمَ وَالرُّوحُ الْمُنْسَحِقَةُ تُجَفِّفُ الْعَظْمَ.
23 الشِّرِّيرُ يَأْخُذُ الرَّشْوَةَ مِنَ الْحِضْنِ لِيُعَوِّجَ طُرُقَ الْقَضَاءِ.
24 الْحِكْمَةُ عِنْدَ الْفَهِيمِ وَعَيْنَا الْجَاهِلِ فِي أَقْصَى الأَرْضِ.
25 الاِبْنُ الْجَاهِلُ غَمٌّ لأَبِيهِ وَمَرَارَةٌ لِلَّتِي وَلَدَتْهُ.
26 أَيْضاً تَغْرِيمُ الْبَرِيءِ لَيْسَ بِحَسَنٍ وَكَذَلِكَ ضَرْبُ الشُّرَفَاءِ لأَجْلِ الاِسْتِقَامَةِ.
27 ذُو الْمَعْرِفَةِ يُبْقِي كَلاَمَهُ وَذُو الْفَهْمِ وَقُورُ الرُّوحِ.
28 بَلِ الأَحْمَقُ إِذَا سَكَتَ يُحْسَبُ حَكِيماً وَمَنْ ضَمَّ شَفَتَيْهِ فَهِيماً!



0:00
0:00

الفصل: 18

1  الْمُعْتَزِلُ يَطْلُبُ شَهْوَتَهُ. بِكُلِّ مَشُورَةٍ يَغْتَاظُ.
2  اَلْجَاهِلُ لاَ يُسَرُّ بِالْفَهْمِ بَلْ بِكَشْفِ قَلْبِهِ.
3  إِذَا جَاءَ الشِّرِّيرُ جَاءَ الاِحْتِقَارُ أَيْضاً وَمَعَ الْهَوَانِ عَارٌ.
4  كَلِمَاتُ فَمِ الإِنْسَانِ مِيَاهٌ عَمِيقَةٌ. نَبْعُ الْحِكْمَةِ نَهْرٌ مُنْدَفِقٌ.
5  رَفْعُ وَجْهِ الشِّرِّيرِ لَيْسَ حَسَناً لإِخْطَاءِ الصِّدِّيقِ فِي الْقَضَاءِ.
6  شَفَتَا الْجَاهِلِ تُدَاخِلاَنِ فِي الْخُصُومَةِ وَفَمُهُ يَدْعُو بِضَرَبَاتٍ.
7  فَمُ الْجَاهِلِ مَهْلَكَةٌ لَهُ وَشَفَتَاهُ شَرَكٌ لِنَفْسِهِ.
8  كَلاَمُ النَّمَّامِ مِثْلُ لُقَمٍ حُلْوَةٍ وَهُوَ يَنْزِلُ إِلَى مَخَادِعِ الْبَطْنِ.
9  أَيْضاً الْمُتَرَاخِي فِي عَمَلِهِ هُوَ أَخُو الْمُسْرِفِ.
10  اِسْمُ الرَّبِّ بُرْجٌ حَصِينٌ يَرْكُضُ إِلَيْهِ الصِّدِّيقُ وَيَتَمَنَّعُ.
11  ثَرْوَةُ الْغَنِيِّ مَدِينَتُهُ الْحَصِينَةُ وَمِثْلُ سُورٍ عَالٍ فِي تَصَوُّرِهِ.
12  قَبْلَ الْكَسْرِ يَتَكَبَّرُ قَلْبُ الإِنْسَانِ وَقَبْلَ الْكَرَامَةِ التَّوَاضُعُ.
13  مَنْ يُجِيبُ عَنْ أَمْرٍ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَهُ فَلَهُ حَمَاقَةٌ وَعَارٌ.
14  رُوحُ الإِنْسَانِ تَحْتَمِلُ مَرَضَهُ أَمَّا الرُّوحُ الْمَكْسُورَةُ فَمَنْ يَحْمِلُهَا؟
15  قَلْبُ الْفَهِيمِ يَقْتَنِي مَعْرِفَةً وَأُذُنُ الْحُكَمَاءِ تَطْلُبُ عِلْماً.
16  هَدِيَّةُ الإِنْسَانِ تُرَحِّبُ لَهُ وَتَهْدِيهِ إِلَى أَمَامِ الْعُظَمَاءِ.
17 اَلأَوَّلُ فِي دَعْوَاهُ مُحِقٌّ فَيَأْتِي رَفِيقُهُ وَيَفْحَصُهُ.
18 اَلْقُرْعَةُ تُبَطِّلُ الْخُصُومَاتِ وَتَفْصِلُ بَيْنَ الأَقْوِيَاءِ.
19 اَلأَخُ أَمْنَعُ مِنْ مَدِينَةٍ حَصِينَةٍ وَالْمُخَاصَمَاتُ كَعَارِضَةِ قَلْعَةٍ.
20 مِنْ ثَمَرِ فَمِ الإِنْسَانِ يَشْبَعُ بَطْنُهُ مِنْ غَلَّةِ شَفَتَيْهِ يَشْبَعُ.
21 اَلْمَوْتُ وَالْحَيَاةُ فِي يَدِ اللِّسَانِ وَأَحِبَّاؤُهُ يَأْكُلُونَ ثَمَرَهُ.
22 مَنْ يَجِدُ زَوْجَةً يَجِدُ خَيْراً وَيَنَالُ رِضًى مِنَ الرَّبِّ.
23 بِتَضَرُّعَاتٍ يَتَكَلَّمُ الْفَقِيرُ وَالْغَنِيُّ يُجَاوِبُ بِخُشُونَةٍ.
24 اَلْمُكْثِرُ الأَصْحَابِ يُخْرِبُ نَفْسَهُ وَلَكِنْ يُوجَدْ مُحِبٌّ أَلْزَقُ مِنَ الأَخِ.



0:00
0:00

الفصل: 19

1  اَلْفَقِيرُ السَّالِكُ بِكَمَالِهِ خَيْرٌ مِنْ مُلْتَوِي الشَّفَتَيْنِ وَهُوَ جَاهِلٌ.
2  أَيْضاً كَوْنُ النَّفْسِ بِلاَ مَعْرِفَةٍ لَيْسَ حَسَناً وَالْمُسْتَعْجِلُ بِرِجْلَيْهِ يُخْطِئُ.
3  حَمَاقَةُ الرَّجُلِ تُعَوِّجُ طَرِيقَهُ وَعَلَى الرَّبِّ يَحْنَقُ قَلْبُهُ.
4  اَلْغِنَى يُكْثِرُ الأَصْحَابَ وَالْفَقِيرُ مُنْفَصِلٌ عَنْ قَرِيبِهِ.
5  شَاهِدُ الزُّورِ لاَ يَتَبَرَّأُ وَالْمُتَكَلِّمُ بِالأَكَاذِيبِ لاَ يَنْجُو.
6  كَثِيرُونَ يَسْتَعْطِفُونَ وَجْهَ الشَّرِيفِ وَكُلٌّ صَاحِبٌ لِذِي الْعَطَايَا.
7  كُلُّ إِخْوَةِ الْفَقِيرِ يُبْغِضُونَهُ فَكَمْ بِالْحَرِيِّ أَصْدِقَاؤُهُ يَبْتَعِدُونَ عَنْهُ! مَنْ يَتْبَعُ أَقْوَالاً فَهِيَ لَهُ.
8  اَلْمُقْتَنِي الْحِكْمَةَ يُحِبُّ نَفْسَهُ. الْحَافِظُ الْفَهْمِ يَجِدُ خَيْراً.
9  شَاهِدُ الزُّورِ لاَ يَتَبَرَّأُ وَالْمُتَكَلِّمُ بِالأَكَاذِيبِ يَهْلِكُ.
10  اَلتَّنَعُّمُ لاَ يَلِيقُ بِالْجَاهِلِ. كَمْ بِالأَوْلَى لاَ يَلِيقُ بِالْعَبْدِ أَنْ يَتَسَلَّطَ عَلَى الرُّؤَسَاءِ!
11  تَعَقُّلُ الإِنْسَانِ يُبْطِئُ غَضَبَهُ وَفَخْرُهُ الصَّفْحُ عَنْ مَعْصِيَةٍ.
12  كَزَمْجَرَةِ الأَسَدِ حَنَقُ الْمَلِكِ وَكَالطَّلِّ عَلَى الْعُشْبِ رِضْوَانُهُ.
13  اَلاِبْنُ الْجَاهِلُ مُصِيبَةٌ عَلَى أَبِيهِ وَمُخَاصَمَاتُ الزَّوْجَةِ كَالْوَكْفِ الْمُتَتَابِعِ.
14  اَلْبَيْتُ وَالثَّرْوَةُ مِيرَاثٌ مِنَ الآبَاءِ أَمَّا الزَّوْجَةُ الْمُتَعَقِّلَةُ فَمِنْ عِنْدِ الرَّبِّ.
15  اَلْكَسَلُ يُلْقِي فِي السُّبَاتِ وَالنَّفْسُ الْمُتَرَاخِيَةُ تَجُوعُ.
16  حَافِظُ الْوَصِيَّةِ حَافِظٌ نَفْسَهُ وَالْمُتَهَاوِنُ بِطُرُقِهِ يَمُوتُ.
17 مَنْ يَرْحَمُ الْفَقِيرَ يُقْرِضُ الرَّبَّ وَعَنْ مَعْرُوفِهِ يُجَازِيهِ.
18 أَدِّبِ ابْنَكَ لأَنَّ فِيهِ رَجَاءً وَلَكِنْ عَلَى إِمَاتَتِهِ لاَ تَحْمِلْ نَفْسَكَ.
19 اَلشَّدِيدُ الْغَضَبِ يَحْمِلُ عُقُوبَةً لأَنَّكَ إِذَا نَجَّيْتَهُ فَبَعْدُ تُعِيدُ.
20 اِسْمَعِ الْمَشُورَةَ وَاقْبَلِ التَّأْدِيبَ لِكَيْ تَكُونَ حَكِيماً فِي آخِرَتِكَ.
21 فِي قَلْبِ الإِنْسَانِ أَفْكَارٌ كَثِيرَةٌ لَكِنْ مَشُورَةُ الرَّبِّ هِيَ تَثْبُتُ.
22 زِينَةُ الإِنْسَانِ مَعْرُوفُهُ وَالْفَقِيرُ خَيْرٌ مِنَ الْكَذُوبِ.
23 مَخَافَةُ الرَّبِّ لِلْحَيَاةِ. يَبِيتُ شَبْعَانَ لاَ يَتَعَهَّدُهُ شَرٌّ.
24 اَلْكَسْلاَنُ يُخْفِي يَدَهُ فِي الصَّحْفَةِ وَأَيْضاً إِلَى فَمِهِ لاَ يَرُدُّهَا.
25 اِضْرِبِ الْمُسْتَهْزِئَ فَيَتَذَكَّى الأَحْمَقُ وَوَبِّخْ فَهِيماً فَيَفْهَمَ مَعْرِفَةً.
26 الْمُخَرِّبُ أَبَاهُ وَالطَّارِدُ أُمَّهُ هُوَ ابْنٌ مُخْزٍ وَمُخْجِلٌ.
27 كُفَّ يَا ابْنِي عَنِ اسْتِمَاعِ التَّعْلِيمِ لِلضَّلاَلَةِ عَنْ كَلاَمِ الْمَعْرِفَةِ.
28 اَلشَّاهِدُ اللَّئِيمُ يَسْتَهْزِئُ بِالْحَقِّ وَفَمُ الأَشْرَارِ يَبْلَعُ الإِثْمَ.
29 اَلْقِصَاصُ مُعَدٌّ لِلْمُسْتَهْزِئِينَ وَالضَّرْبُ لِظَهْرِ الْجُهَّالِ.



0:00
0:00

الفصل: 20

1  اَلْخَمْرُ مُسْتَهْزِئَةٌ. الْمُسْكِرُ عَجَّاجٌ وَمَنْ يَتَرَنَّحُ بِهِمَا فَلَيْسَ بِحَكِيمٍ.
2  رُعْبُ الْمَلِكِ كَزَمْجَرَةِ الأَسَدِ. الَّذِي يُغِيظُهُ يُخْطِئُ إِلَى نَفْسِهِ.
3  مَجْدُ الرَّجُلِ أَنْ يَبْتَعِدَ عَنِ الْخِصَامِ وَكُلُّ أَحْمَقٍ يُنَازِعُ.
4  اَلْكَسْلاَنُ لاَ يَحْرُثُ بِسَبَبِ الشِّتَاءِ فَيَسْتَعْطِي فِي الْحَصَادِ وَلاَ يُعْطَى.
5  اَلْمَشُورَةُ فِي قَلْبِ الرَّجُلِ مِيَاهٌ عَمِيقَةٌ وَذُو الْفِطْنَةِ يَسْتَقِيهَا.
6  أَكْثَرُ النَّاسِ يُنَادُونَ كُلُّ وَاحِدٍ بِصَلاَحِهِ أَمَّا الرَّجُلُ الأَمِينُ فَمَنْ يَجِدُهُ؟
7  اَلصِّدِّيقُ يَسْلُكُ بِكَمَالِهِ. طُوبَى لِبَنِيهِ بَعْدَهُ.
8  اَلْمَلِكُ الْجَالِسُ عَلَى كُرْسِيِّ الْقَضَاءِ يُذَرِّي بِعَيْنِهِ كُلَّ شَرٍّ.
9  مَنْ يَقُولُ: «إِنِّي زَكَّيْتُ قَلْبِي تَطَهَّرْتُ مِنْ خَطِيَّتِي؟»
10  مِعْيَارٌ فَمِعْيَارٌ مِكْيَالٌ فَمِكْيَالٌ كِلاَهُمَا مُكْرُهَةٌ عِنْدَ الرَّبِّ.
11  اَلْوَلَدُ أَيْضاً يُعْرَفُ بِأَفْعَالِهِ هَلْ عَمَلُهُ نَقِيٌّ وَمُسْتَقِيمٌ؟
12  اَلأُذُنُ السَّامِعَةُ وَالْعَيْنُ الْبَاصِرَةُ الرَّبُّ صَنَعَهُمَا كِلْتَيْهِمَا.
13  لاَ تُحِبَّ النَّوْمَ لِئَلاَّ تَفْتَقِرَ. افْتَحْ عَيْنَيْكَ تَشْبَعْ خُبْزاً.
14  «رَدِيءٌ رَدِيءٌ» يَقُولُ الْمُشْتَرِي وَإِذَا ذَهَبَ فَحِينَئِذٍ يَفْتَخِرُ!
15  يُوجَدُ ذَهَبٌ وَكَثْرَةُ لَآلِئَ أَمَّا شِفَاهُ الْمَعْرِفَةِ فَمَتَاعٌ ثَمِينٌ.
16  خُذْ ثَوْبَهُ لأَنَّهُ ضَمِنَ غَرِيباً وَلأَجْلِ الأَجَانِبِ ارْتَهِنْ مِنْهُ.
17 خُبْزُ الْكَذِبِ لَذِيذٌ لِلإِنْسَانِ وَمِنْ بَعْدُ يَمْتَلِئُ فَمُهُ حَصًى.
18 اَلْمَقَاصِدُ تُثَبَّتُ بِالْمَشُورَةِ وَبِالتَّدَابِيرِ اعْمَلْ حَرْباً.
19 اَلسَّاعِي بِالْوِشَايَةِ يُفْشِي السِّرَّ فَلاَ تُخَالِطِ الْمُفَتِّحَ شَفَتَيْهِ.
20 مَنْ سَبَّ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ يَنْطَفِئُ سِرَاجُهُ فِي حَدَقَةِ الظَّلاَمِ.
21 رُبَّ مُلْكٍ مُعَجِّلٍ فِي أَوَّلِهِ أَمَّا آخِرَتُهُ فَلاَ تُبَارَكُ.
22 لاَ تَقُلْ: «إِنِّي أُجَازِي شَرّاً». انْتَظِرِ الرَّبَّ فَيُخَلِّصَكَ.
23 مِعْيَارٌ فَمِعْيَارٌ مَكْرُهَةُ الرَّبِّ وَمَوَازِينُ الْغِشِّ غَيْرُ صَالِحَةٍ.
24 مِنَ الرَّبِّ خَطَوَاتُ الرَّجُلِ. أَمَّا الإِنْسَانُ فَكَيْفَ يَفْهَمُ طَرِيقَهُ؟
25 هُوَ شَرَكٌ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَلْغُوَ قَائِلاً: «مُقَدَّسٌ». وَبَعْدَ النَّذْرِ أَنْ يَسْأَلَ!
26 اَلْمَلِكُ الْحَكِيمُ يُشَتِّتُ الأَشْرَارَ وَيَرُدُّ عَلَيْهِمِ النَّوْرَجَ.
27 نَفْسُ الإِنْسَانِ سِرَاجُ الرَّبِّ يُفَتِّشُ كُلَّ مَخَادِعِ الْبَطْنِ.
28 الرَّحْمَةُ وَالْحَقُّ يَحْفَظَانِ الْمَلِكَ وَكُرْسِيُّهُ يُسْنَدُ بِالرَّحْمَةِ.
29 فَخْرُ الشُّبَّانِ قُوَّتُهُمْ وَبَهَاءُ الشُّيُوخِ الشَّيْبُ.
30 حُبُرُ جُرْحٍ مُنَقِّيَةٌ لِلشِّرِّيرِ وَضَرَبَاتٌ بَالِغَةٌ مَخَادِعَ الْبَطْنِ.



0:00
0:00

الفصل: 21

1  قَلْبُ الْمَلِكِ فِي يَدِ الرَّبِّ كَجَدَاوِلِ مِيَاهٍ حَيْثُمَا شَاءَ يُمِيلُهُ.
2  كُلُّ طُرُقِ الإِنْسَانِ مُسْتَقِيمَةٌ فِي عَيْنَيْهِ وَالرَّبُّ وَازِنُ الْقُلُوبِ.
3  فِعْلُ الْعَدْلِ وَالْحَقِّ أَفْضَلُ عِنْدَ الرَّبِّ مِنَ الذَّبِيحَةِ.
4  طُمُوحُ الْعَيْنَيْنِ وَانْتِفَاخُ الْقَلْبِ نُورُ الأَشْرَارِ خَطِيَّةٌ.
5  أَفْكَارُ الْمُجْتَهِدِ إِنَّمَا هِيَ لِلْخِصْبِ وَكُلُّ عَجُولٍ إِنَّمَا هُوَ لِلْعَوَزِ.
6  جَمْعُ الْكُنُوزِ بِلِسَانٍ كَاذِبٍ هُوَ بُخَارٌ مَطْرُودٌ لِطَالِبِي الْمَوْتِ.
7  اِغْتِصَابُ الأَشْرَارِ يَجْرُفُهُمْ لأَنَّهُمْ أَبُوا إِجْرَاءَ الْعَدْلِ.
8  طَرِيقُ رَجُلٍ مَوْزُورٍ هِيَ مُلْتَوِيَةٌ أَمَّا الزَّكِيُّ فَعَمَلُهُ مُسْتَقِيمٌ.
9  اَلسُّكْنَى فِي زَاوِيَةِ السَّطْحِ خَيْرٌ مِنِ امْرَأَةٍ مُخَاصِمَةٍ وَبَيْتٍ مُشْتَرِكٍ.
10  نَفْسُ الشِّرِّيرِ تَشْتَهِي الشَّرَّ. قَرِيبُهُ لاَ يَجِدُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ.
11  بِمُعَاقَبَةِ الْمُسْتَهْزِئِ يَصِيرُ الأَحْمَقُ حَكِيماً وَالْحَكِيمُ بِالإِرْشَادِ يَقْبَلُ مَعْرِفَةً.
12  اَلْبَارُّ يَتَأَمَّلُ بَيْتَ الشِّرِّيرِ وَيَقْلِبُ الأَشْرَارَ فِي الشَّرِّ.
13  مَنْ يَسُدُّ أُذُنَيْهِ عَنْ صُرَاخِ الْمِسْكِينِ فَهُوَ أَيْضاً يَصْرُخُ وَلاَ يُسْتَجَابُ.
14  اَلْهَدِيَّةُ فِي الْخَفَاءِ تَفْثَأُ الْغَضَبَ وَالرَّشْوَةُ فِي الْحِضْنِ تَفْثَأُ السَّخَطَ الشَّدِيدَ.
15  إِجْرَاءُ الْحَقِّ فَرَحٌ لِلصِّدِّيقِ وَالْهَلاَكُ لِفَاعِلِي الإِثْمِ.
16  اَلرَّجُلُ الضَّالُّ عَنْ طَرِيقِ الْمَعْرِفَةِ يَسْكُنُ بَيْنَ جَمَاعَةِ الأَخِيلَةِ.
17 مُحِبُّ الْفَرَحِ إِنْسَانٌ مُعْوِزٌ. مُحِبُّ الْخَمْرِ وَالدُّهْنِ لاَ يَسْتَغْنِي.
18 اَلشِّرِّيرُ فِدْيَةُ الصِّدِّيقِ وَمَكَانَ الْمُسْتَقِيمِينَ الْغَادِرُ.
19 اَلسُّكْنَى فِي أَرْضٍ بَرِّيَّةٍ خَيْرٌ مِنِ امْرَأَةٍ مُخَاصِمَةٍ حَرِدَةٍ.
20 كَنْزٌ مُشْتَهًى وَزَيْتٌ فِي بَيْتِ الْحَكِيمِ أَمَّا الرَّجُلُ الْجَاهِلُ فَيُتْلِفُهُ.
21 اَلتَّابِعُ الْعَدْلَ وَالرَّحْمَةَ يَجِدُ حَيَاةً حَظّاً وَكَرَامَةً.
22 اَلْحَكِيمُ يَتَسَوَّرُ مَدِينَةَ الْجَبَابِرَةِ وَيُسْقِطُ قُوَّةَ مُعْتَمَدِهَا.
23 مَنْ يَحْفَظُ فَمَهُ وَلِسَانَهُ يَحْفَظُ مِنَ الضِّيقَاتِ نَفْسَهُ.
24 اَلْمُنْتَفِخُ الْمُتَكَبِّرُ اسْمُهُ «مُسْتَهْزِئٌ» عَامِلٌ بِفَيَضَانِ الْكِبْرِيَاءِ.
25 شَهْوَةُ الْكَسْلاَنِ تَقْتُلُهُ لأَنَّ يَدَيْهِ تَأْبَيَانِ الشُّغْلَ.
26 اَلْيَوْمَ كُلَّهُ يَشْتَهِي شَهْوَةً أَمَّا الصِّدِّيقُ فَيُعْطِي وَلاَ يُمْسِكُ.
27 ذَبِيحَةُ الشِّرِّيرِ مَكْرَهَةٌ فَكَمْ بِالْحَرِيِّ حِينَ يُقَدِّمُهَا بِغِشٍّ!
28 شَاهِدُ الزُّورِ يَهْلِكُ وَالرَّجُلُ السَّامِعُ لِلْحَقِّ يَتَكَلَّمُ.
29 اَلشِّرِّيرُ يُوقِحُ وَجْهَهُ أَمَّا الْمُسْتَقِيمُ فَيُثَبِّتُ طُرُقَهُ.
30 لَيْسَ حِكْمَةٌ وَلاَ فِطْنَةٌ وَلاَ مَشُورَةٌ تُجَاهَ الرَّبِّ.
31 اَلْفَرَسُ مُعَدٌّ لِيَوْمِ الْحَرْبِ أَمَّا النُّصْرَةُ فَمِنَ الرَّبِّ.



0:00
0:00

الفصل: 22

1  اَلصِّيتُ أَفْضَلُ مِنَ الْغِنَى الْعَظِيمِ وَالنِّعْمَةُ الصَّالِحَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ.
2  اَلْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ يَتَلاَقَيَانِ. صَانِعُهُمَا كِلَيْهِمَا الرَّبُّ.
3  اَلذَّكِيُّ يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى وَالْحَمْقَى يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ.
4  ثَوَابُ التَّوَاضُعِ وَمَخَافَةِ الرَّبِّ هُوَ غِنًى وَكَرَامَةٌ وَحَيَاةٌ.
5  شَوْكٌ وَفُخُوخٌ فِي طَرِيقِ الْمُلْتَوِي. مَنْ يَحْفَظُ نَفْسَهُ يَبْتَعِدُ عَنْهَا.
6  رَبِّ الْوَلَدَ فِي طَرِيقِهِ فَمَتَى شَاخَ أَيْضاً لاَ يَحِيدُ عَنْهُ.
7  اَلْغَنِيُّ يَتَسَلَّطُ عَلَى الْفَقِيرِ وَالْمُقْتَرِضُ عَبْدٌ لِلْمُقْرِضِ.
8  الزَّارِعُ إِثْماً يَحْصُدُ بَلِيَّةً وَعَصَا سَخَطِهِ تَفْنَى.
9  اَلصَّالِحُ الْعَيْنِ هُوَ يُبَارَكُ لأَنَّهُ يُعْطِي مِنْ خُبْزِهِ لِلْفَقِيرِ.
10  أُطْرُدِ الْمُسْتَهْزِئَ فَيَخْرُجَ الْخِصَامُ وَيَبْطُلَ النِّزَاعُ وَالْخِزْيُ.
11  مَنْ أَحَبَّ طَهَارَةَ الْقَلْبِ فَلِنِعْمَةِ شَفَتَيْهِ يَكُونُ الْمَلِكُ صَدِيقَهُ.
12  عَيْنَا الرَّبِّ تَحْفَظَانِ الْمَعْرِفَةَ وَهُوَ يَقْلِبُ كَلاَمَ الْغَادِرِينَ.
13  قَالَ الْكَسْلاَنُ: «الأَسَدُ فِي الْخَارِجِ فَأُقْتَلُ فِي الشَّوَارِعِ!»
14  فَمُ الأَجْنَبِيَّاتِ هُوَّةٌ عَمِيقَةٌ. مَمْقُوتُ الرَّبِّ يَسْقُطُ فِيهَا.
15  اَلْجَهَالَةُ مُرْتَبِطَةٌ بِقَلْبِ الْوَلَدِ. عَصَا التَّأْدِيبِ تُبْعِدُهَا عَنْهُ.
16  ظَالِمُ الْفَقِيرِ تَكْثِيراً لِمَا لَهُ وَمُعْطِي الْغَنِيِّ إِنَّمَا هُمَا لِلْعَوَزِ.
17 أَمِلْ أُذْنَكَ وَاسْمَعْ كَلاَمَ الْحُكَمَاءِ وَوَجِّهْ قَلْبَكَ إِلَى مَعْرِفَتِي
18 لأَنَّهُ حَسَنٌ إِنْ حَفِظْتَهَا فِي جَوْفِكَ إِنْ تَتَثَبَّتْ جَمِيعاً عَلَى شَفَتَيْكَ.
19 لِيَكُونَ اتِّكَالُكَ عَلَى الرَّبِّ عَرَّفْتُكَ أَنْتَ الْيَوْمَ.
20 أَلَمْ أَكْتُبْ لَكَ أُمُوراً شَرِيفَةً مِنْ جِهَةِ مُؤَامَرَةٍ وَمَعْرِفَةٍ
21 لِأُعَلِّمَكَ قِسْطَ كَلاَمِ الْحَقِّ لِتَرُدَّ جَوَابَ الْحَقِّ لِلَّذِينَ أَرْسَلُوكَ؟
22 لاَ تَسْلِبِ الْفَقِيرَ لِكَوْنِهِ فَقِيراً وَلاَ تَسْحَقِ الْمِسْكِينَ فِي الْبَابِ
23 لأَنَّ الرَّبَّ يُقِيمُ دَعْوَاهُمْ وَيَسْلِبُ سَالِبِي أَنْفُسِهِمْ.
24 لاَ تَسْتَصْحِبْ غَضُوباً وَمَعَ رَجُلٍ سَاخِطٍ لاَ تَجِئْ
25 لِئَلاَّ تَأْلَفَ طُرُقَهُ وَتَأْخُذَ شَرَكاً إِلَى نَفْسِكَ.
26 لاَ تَكُنْ مِنْ صَافِقِي الْكَفِّ وَلاَ مِنْ ضَامِنِي الدُّيُونِ.
27 إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ مَا تَفِي فَلِمَاذَا يَأْخُذُ فِرَاشَكَ مِنْ تَحْتِكَ؟
28 لاَ تَنْقُلِ التُّخُمَ الْقَدِيمَ الَّذِي وَضَعَهُ آبَاؤُكَ.
29 أَرَأَيْتَ رَجُلاً مُجْتَهِداً فِي عَمَلِهِ؟ أَمَامَ الْمُلُوكِ يَقِفُ. لاَ يَقِفُ أَمَامَ الرَّعَاعِ!



0:00
0:00

الفصل: 23

1  إِذَا جَلَسْتَ تَأْكُلُ مَعَ مُتَسَلِّطٍ فَتَأَمَّلْ مَا هُوَ أَمَامَكَ تَأَمُّلاً
2  وَضَعْ سِكِّيناً لِحَنْجَرَتِكَ إِنْ كُنْتَ شَرِهاً!
3  لاَ تَشْتَهِ أَطَايِبَهُ لأَنَّهَا خُبْزُ أَكَاذِيبَ.
4  لاَ تَتْعَبْ لِكَيْ تَصِيرَ غَنِيّاً. كُفَّ عَنْ فِطْنَتِكَ.
5  هَلْ تُطَيِّرُ عَيْنَيْكَ نَحْوَهُ وَلَيْسَ هُوَ؟ لأَنَّهُ إِنَّمَا يَصْنَعُ لِنَفْسِهِ أَجْنِحَةً. كَالنَّسْرِ يَطِيرُ نَحْوَ السَّمَاءِ.
6  لاَ تَأْكُلْ خُبْزَ ذِي عَيْنٍ شِرِّيرَةٍ وَلاَ تَشْتَهِ أَطَايِبَهُ.
7  لأَنَّهُ كَمَا شَعَرَ فِي نَفْسِهِ هَكَذَا هُوَ. يَقُولُ لَكَ: «كُلْ وَاشْرَبْ» وَقَلْبُهُ لَيْسَ مَعَكَ.
8  اللُّقْمَةُ الَّتِي أَكَلْتَهَا تَتَقَيَّأُهَا وَتَخْسَرُ كَلِمَاتِكَ الْحُلْوَةَ.
9  فِي أُذُنَيْ جَاهِلٍ لاَ تَتَكَلَّمْ لأَنَّهُ يَحْتَقِرُ حِكْمَةَ كَلاَمِكَ.
10  لاَ تَنْقُلِ التُّخْمَ الْقَدِيمَ وَلاَ تَدْخُلْ حُقُولَ الأَيْتَامِ
11  لأَنَّ وَلِيَّهُمْ قَوِيٌّ. هُوَ يُقِيمُ دَعْوَاهُمْ عَلَيْكَ.
12  وَجِّهْ قَلْبَكَ إِلَى الأَدَبِ وَأُذُنَيْكَ إِلَى كَلِمَاتِ الْمَعْرِفَةِ.
13  لاَ تَمْنَعِ التَّأْدِيبَ عَنِ الْوَلَدِ لأَنَّكَ إِنْ ضَرَبْتَهُ بِعَصاً لاَ يَمُوتُ.
14  تَضْرِبُهُ أَنْتَ بِعَصاً فَتُنْقِذُ نَفْسَهُ مِنَ الْهَاوِيَةِ.
15  يَا ابْنِي إِنْ كَانَ قَلْبُكَ حَكِيماً يَفْرَحُ قَلْبِي أَنَا أَيْضاً
16  وَتَبْتَهِجُ كِلْيَتَايَ إِذَا تَكَلَّمَتْ شَفَتَاكَ بِالْمُسْتَقِيمَاتِ.
17 لاَ يَحْسِدَنَّ قَلْبُكَ الْخَاطِئِينَ بَلْ كُنْ فِي مَخَافَةِ الرَّبِّ الْيَوْمَ كُلَّهُ.
18 لأَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنْ ثَوَابٍ وَرَجَاؤُكَ لاَ يَخِيبُ.
19 اِسْمَعْ أَنْتَ يَا ابْنِي وَكُنْ حَكِيماً وَأَرْشِدْ قَلْبَكَ فِي الطَّرِيقِ.
20 لاَ تَكُنْ بَيْنَ شِرِّيبِي الْخَمْرِ بَيْنَ الْمُتْلِفِينَ أَجْسَادَهُمْ
21 لأَنَّ السِّكِّيرَ وَالْمُسْرِفَ يَفْتَقِرَانِ وَالنَّوْمُ يَكْسُو الْخِرَقَ.
22 اِسْمَعْ لأَبِيكَ الَّذِي وَلَدَكَ وَلاَ تَحْتَقِرْ أُمَّكَ إِذَا شَاخَتْ.
23 اِقْتَنِ الْحَقَّ وَلاَ تَبِعْهُ وَالْحِكْمَةَ وَالأَدَبَ وَالْفَهْمَ.
24 أَبُو الصِّدِّيقِ يَبْتَهِجُ ابْتِهَاجاً وَمَنْ وَلَدَ حَكِيماً يُسَرُّ بِهِ.
25 يَفْرَحُ أَبُوكَ وَأُمُّكَ وَتَبْتَهِجُ الَّتِي وَلَدَتْكَ.
26 يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي.
27 لأَنَّ الزَّانِيَةَ هُوَّةٌ عَمِيقَةٌ وَالأَجْنَبِيَّةَ حُفْرَةٌ ضَيِّقَةٌ.
28 هِيَ أَيْضاً كَلِصٍّ تَكْمُنُ وَتَزِيدُ الْغَادِرِينَ بَيْنَ النَّاسِ.
29 لِمَنِ الْوَيْلُ؟ لِمَنِ الشَّقَاوَةُ؟ لِمَنِ الْمُخَاصَمَاتُ؟ لِمَنِ الْكَرْبُ لِمَنِ الْجُرُوحُ بِلاَ سَبَبٍ؟ لِمَنِ ازْمِهْرَارُ الْعَيْنَيْنِ؟
30 لِلَّذِينَ يُدْمِنُونَ الْخَمْرَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِي طَلَبِ الشَّرَابِ الْمَمْزُوجِ.
31 لاَ تَنْظُرْ إِلَى الْخَمْرِ إِذَا احْمَرَّتْ حِينَ تُظْهِرُ حِبَابَهَا فِي الْكَأْسِ وَسَاغَتْ مُرَقْرِقَةً.
32 فِي الآخِرِ تَلْسَعُ كَالْحَيَّةِ وَتَلْدَغُ كَالأُفْعُوانِ.
33 عَيْنَاكَ تَنْظُرَانِ الأَجْنَبِيَّاتِ وَقَلْبُكَ يَنْطِقُ بِأُمُورٍ مُلْتَوِيَةٍ.
34 وَتَكُونُ كَمُضْطَجِعٍ فِي قَلْبِ الْبَحْرِ أَوْ كَمُضْطَجِعٍ عَلَى رَأْسِ سَارِيَةٍ.
35 يَقُولُ: «ضَرَبُونِي وَلَمْ أَتَوَجَّعْ. لَقَدْ لَكَأُونِي وَلَمْ أَعْرِفْ. مَتَى أَسْتَيْقِظُ أَعُودُ أَطْلُبُهَا بَعْدُ!»



0:00
0:00

الفصل: 24

1  لاَ تَحْسِدْ أَهْلَ الشَّرِّ وَلاَ تَشْتَهِ أَنْ تَكُونَ مَعَهُمْ
2  لأَنَّ قَلْبَهُمْ يَلْهَجُ بِالاِغْتِصَابِ وَشِفَاهَهُمْ تَتَكَلَّمُ بِالْمَشَقَّةِ.
3  بِالْحِكْمَةِ يُبْنَى الْبَيْتُ وَبِالْفَهْمِ يُثَبَّتُ
4  وَبِالْمَعْرِفَةِ تَمْتَلِئُ الْمَخَادِعُ مِنْ كُلِّ ثَرْوَةٍ كَرِيمَةٍ وَنَفِيسَةٍ.
5  اَلرَّجُلُ الْحَكِيمُ فِي عِزٍّ وَذُو الْمَعْرِفَةِ مُتَشَدِّدُ الْقُوَّةِ.
6  لأَنَّكَ بِالتَّدَابِيرِ تَعْمَلُ حَرْبَكَ وَالْخَلاَصُ بِكَثْرَةِ الْمُشِيرِينَ.
7  اَلْحِكَمُ عَالِيَةٌ عَنِ الأَحْمَقِ. لاَ يَفْتَحْ فَمَهُ فِي الْبَابِ.
8  اَلْمُتَفَكِّرُ فِي عَمَلِ الشَّرِّ يُدْعَى مُفْسِداً.
9  فِكْرُ الْحَمَاقَةِ خَطِيَّةٌ وَمَكْرَهَةُ النَّاسِ الْمُسْتَهْزِئُ.
10  إِنِ ارْتَخَيْتَ فِي يَوْمِ الضِّيقِ ضَاقَتْ قُوَّتُكَ.
11  أَنْقِذِ الْمُنْقَادِينَ إِلَى الْمَوْتِ وَالْمَمْدُودِينَ لِلْقَتْلِ. لاَ تَمْتَنِعْ.
12  إِنْ قُلْتَ: «هُوَذَا لَمْ نَعْرِفْ هَذَا» - أَفَلاَ يَفْهَمُ وَازِنُ الْقُلُوبِ وَحَافِظُ نَفْسِكَ أَلاَ يَعْلَمُ؟ فَيَرُدُّ عَلَى الإِنْسَانِ مِثْلَ عَمَلِهِ.
13  يَا ابْنِي كُلْ عَسَلاً لأَنَّهُ طَيِّبٌ وَقَطْرَ الْعَسَلِ حُلْوٌ فِي حَنَكِكَ.
14  كَذَلِكَ مَعْرِفَةُ الْحِكْمَةِ لِنَفْسِكَ. إِذَا وَجَدْتَهَا فَلاَ بُدَّ مِنْ ثَوَابٍ وَرَجَاؤُكَ لاَ يَخِيبُ.
15  لاَ تَكْمُنْ أَيُّهَا الشِّرِّيرُ لِمَسْكَنِ الصِّدِّيقِ. لاَ تُخْرِبْ رَبْعَهُ.
16  لأَنَّ الصِّدِّيقَ يَسْقُطُ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَيَقُومُ. أَمَّا الأَشْرَارُ فَيَعْثُرُونَ بِالشَّرِّ.
17 لاَ تَفْرَحْ بِسُقُوطِ عَدُوِّكَ وَلاَ يَبْتَهِجْ قَلْبُكَ إِذَا عَثَرَ
18 لِئَلاَّ يَرَى الرَّبُّ وَيَسُوءَ ذَلِكَ فِي عَيْنَيْهِ فَيَرُدَّ عَنْهُ غَضَبَهُ.
19 لاَ تَغَرْ مِنَ الأَشْرَارِ وَلاَ تَحْسِدِ الأَثَمَةَ.
20 لأَنَّهُ لاَ يَكُونُ ثَوَابٌ لِلأَشْرَارِ. سِرَاجُ الأَثَمَةِ يَنْطَفِئُ.
21 يَا ابْنِي اخْشَ الرَّبَّ وَالْمَلِكَ. لاَ تُخَالِطِ الْمُتَقَلِّبِينَ
22 لأَنَّ بَلِيَّتَهُمْ تَقُومُ بَغْتَةً وَمَنْ يَعْلَمُ بَلاَءَهُمَا كِلَيْهِمَا.
23 هَذِهِ أَيْضاً لِلْحُكَمَاءِ: مُحَابَاةُ الْوُجُوهِ فِي الْحُكْمِ لَيْسَتْ صَالِحَةً.
24 مَنْ يَقُولُ لِلشِّرِّيرِ: «أَنْتَ صِدِّيقٌ» تَسُبُّهُ الْعَامَّةُ. تَلْعَنُهُ الشُّعُوبُ.
25 أَمَّا الَّذِينَ يُؤَدِّبُونَ فَيَنْعَمُونَ وَبَرَكَةُ خَيْرٍ تَأْتِي عَلَيْهِمْ.
26 تُقَبَّلُ شَفَتَا مَنْ يُجَاوِبُ بِكَلاَمٍ مُسْتَقِيمٍ.
27 هَيِّئْ عَمَلَكَ فِي الْخَارِجِ وَأَعِدَّهُ فِي حَقْلِكَ. بَعْدُ تَبْنِي بَيْتَكَ.
28 لاَ تَكُنْ شَاهِداً عَلَى قَرِيبِكَ بِلاَ سَبَبٍ فَهَلْ تُخَادِعُ بِشَفَتَيْكَ؟
29 لاَ تَقُلْ: «كَمَا فَعَلَ بِي هَكَذَا أَفْعَلُ بِهِ. أَرُدُّ عَلَى الإِنْسَانِ مِثْلَ عَمَلِهِ».
30 عَبَرْتُ بِحَقْلِ الْكَسْلاَنِ وَبِكَرْمِ الرَّجُلِ النَّاقِصِ الْفَهْمِ
31 فَإِذَا هُوَ قَدْ عَلاَهُ كُلَّهُ الْقَرِيصُ وَقَدْ غَطَّى الْعَوْسَجُ وَجْهَهُ وَجِدَارُ حِجَارَتِهِ انْهَدَمَ.
32 ثُمَّ نَظَرْتُ وَوَجَّهْتُ قَلْبِي. رَأَيْتُ وَقَبِلْتُ تَعْلِيماً.
33 نَوْمٌ قَلِيلٌ بَعْدُ نُعَاسٌ قَلِيلٌ وَطَيُّ الْيَدَيْنِ قَلِيلاً لِلرُّقُودِ
34 فَيَأْتِي فَقْرُكَ كَعَدَّاءٍ وَعَوَزُكَ كَغَازٍ!



0:00
0:00

الفصل: 25

1  هَذِهِ أَيْضاً أَمْثَالُ سُلَيْمَانَ الَّتِي نَقَلَهَا رِجَالُ حَزَقِيَّا مَلِكِ يَهُوذَا:
2  مَجْدُ اللَّهِ إِخْفَاءُ الأَمْرِ وَمَجْدُ الْمُلُوكِ فَحْصُ الأَمْرِ.
3  اَلسَّمَاءُ لِلْعُلُوِّ وَالأَرْضُ لِلْعُمْقِ وَقُلُوبُ الْمُلُوكِ لاَ تُفْحَصُ.
4  أَزِلِ الزَّغَلَ مِنَ الْفِضَّةِ فَيَخْرُجَ إِنَاءٌ لِلصَّائِغِ.
5  أَزِلِ الشِّرِّيرَ مِنْ قُدَّامِ الْمَلِكِ فَيُثَبَّتَ كُرْسِيُّهُ بِالْعَدْلِ.
6  لاَ تَتَفَاخَرْ أَمَامَ الْمَلِكِ وَلاَ تَقِفْ فِي مَكَانِ الْعُظَمَاءِ
7  لأَنَّهُ خَيْرٌ أَنْ يُقَالَ لَكَ ارْتَفِعْ إِلَى هُنَا مِنْ أَنْ تُحَطَّ فِي حَضْرَةِ الرَّئِيسِ الَّذِي رَأَتْهُ عَيْنَاكَ.
8  لاَ تَبْرُزْ عَاجِلاً إِلَى الْخِصَامِ لِئَلاَّ تَفْعَلَ شَيْئاً فِي الآخِرِ حِينَ يُخْزِيكَ قَرِيبُكَ.
9  أَقِمْ دَعْوَاكَ مَعَ قَرِيبِكَ وَلاَ تُبِحْ بِسِرِّ غَيْرِكَ
10  لِئَلاَّ يُعَيِّرَكَ السَّامِعُ فَلاَ تَنْصَرِفَ فَضِيحَتُكَ.
11  تُفَّاحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِي مَصُوغٍ مِنْ فِضَّةٍ كَلِمَةٌ مَقُولَةٌ فِي مَحَلِّهَا.
12  قُرْطٌ مِنْ ذَهَبٍ وَحُلِيٌّ مِنْ إِبْرِيزٍ الْمُوَبِّخُ الْحَكِيمُ لِأُذُنٍ سَامِعَةٍ.
13  كَبَرْدِ الثَّلْجِ فِي يَوْمِ الْحَصَادِ الرَّسُولُ الأَمِينُ لِمُرْسِلِيهِ لأَنَّهُ يَرُدُّ نَفْسَ سَادَتِهِ.
14  سَحَابٌ وَرِيحٌ بِلاَ مَطَرٍ الرَّجُلُ الْمُفْتَخِرُ بِهَدِيَّةِ كَذِبٍ.
15  بِبُطْءِ الْغَضَبِ يُقْنَعُ الرَّئِيسُ وَاللِّسَانُ اللَّيِّنُ يَكْسِرُ الْعَظْمَ.
16  أَوَجَدْتَ عَسَلاً؟ فَكُلْ كِفَايَتَكَ لِئَلاَّ تَتَّخِمَ فَتَتَقَيَّأَهُ.
17 اِجْعَلْ رِجْلَكَ عَزِيزَةً فِي بَيْتِ قَرِيبِكَ لِئَلاَّ يَمَلَّ مِنْكَ فَيُبْغِضَكَ.
18 مِقْمَعَةٌ وَسَيْفٌ وَسَهْمٌ حَادٌّ الرَّجُلُ الْمُجِيبُ قَرِيبَهُ بِشَهَادَةِ زُورٍ.
19 سِنٌّ مَهْتُومَةٌ وَرِجْلٌ مُخَلَّعَةٌ الثِّقَةُ بِالْخَائِنِ فِي يَوْمِ الضِّيقِ.
20 كَنَزْعِ الثَّوْبِ فِي يَوْمِ الْبَرْدِ كَخَلٍّ عَلَى نَطْرُونٍ مَنْ يُغَنِّي أَغَانِيَّ لِقَلْبٍ كَئِيبٍ.
21 إِنْ جَاعَ عَدُوُّكَ فَأَطْعِمْهُ خُبْزاً وَإِنْ عَطِشَ فَاسْقِهِ مَاءً
22 فَإِنَّكَ تَجْمَعُ جَمْراً عَلَى رَأْسِهِ وَالرَّبُّ يُجَازِيكَ.
23 رِيحُ الشِّمَالِ تَطْرُدُ الْمَطَرَ وَالْوَجْهُ الْمُعْبِسُ يَطْرُدُ لِسَاناً ثَالِباً.
24 اَلسُّكْنَى فِي زَاوِيَةِ السَّطْحِ خَيْرٌ مِنِ امْرَأَةٍ مُخَاصِمَةٍ فِي بَيْتٍ مُشْتَرِكٍ.
25 مِيَاهٌ بَارِدَةٌ لِنَفْسٍ عَطْشَانَةٍ الْخَبَرُ الطَّيِّبُ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ.
26 عَيْنٌ مُكَدَّرَةٌ وَيَنْبُوعٌ فَاسِدٌ الصِّدِّيقُ الْمُنْحَنِي أَمَامَ الشِّرِّيرِ.
27 أَكْلُ كَثِيرٍ مِنَ الْعَسَلِ لَيْسَ بِحَسَنٍ وَطَلَبُ النَّاسِ مَجْدَ أَنْفُسِهِمْ ثَقِيلٌ.
28 مَدِينَةٌ مُنْهَدِمَةٌ بِلاَ سُورٍ الرَّجُلُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى رُوحِهِ.



0:00
0:00

الفصل: 26

1  كَالثَّلْجِ فِي الصَّيْفِ وَكَالْمَطَرِ فِي الْحَصَادِ هَكَذَا الْكَرَامَةُ غَيْرُ لاَئِقَةٍ بِالْجَاهِلِ.
2  كَالْعُصْفُورِ لِلْفَرَارِ وَكَالسُّنُونَةِ لِلطَّيَرَانِ كَذَلِكَ لَعْنَةٌ بِلاَ سَبَبٍ لاَ تَأْتِي.
3  اَلسَّوْطُ لِلْفَرَسِ وَاللِّجَامُ لِلْحِمَارِ وَالْعَصَا لِظَهْرِ الْجُهَّالِ.
4  لاَ تُجَاوِبِ الْجَاهِلَ حَسَبَ حَمَاقَتِهِ لِئَلاَّ تَعْدِلَهُ أَنْتَ.
5  جَاوِبِ الْجَاهِلَ حَسَبَ حَمَاقَتِهِ لِئَلاَّ يَكُونَ حَكِيماً فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ.
6  يَقْطَعُ الرِّجْلَيْنِ يَشْرَبُ ظُلْماً مَنْ يُرْسِلُ كَلاَماً عَنْ يَدِ جَاهِلٍ.
7  سَاقَا الأَعْرَجِ مُتَدَلْدِلَتَانِ وَكَذَا الْمَثَلُ فِي فَمِ الْجُهَّالِ.
8  كَصُرَّةِ حِجَارَةٍ كَرِيمَةٍ فِي رُجْمَةٍ هَكَذَا الْمُعْطِي كَرَامَةً لِلْجَاهِلِ.
9  شَوْكٌ مُرْتَفِعٌ بِيَدِ سَكْرَانٍ مِثْلُ الْمَثَلِ فِي فَمِ الْجُهَّالِ.
10  رَامٍ يَطْعَنُ الْكُلَّ هَكَذَا مَنْ يَسْتَأْجِرُ الْجَاهِلَ أَوْ يَسْتَأْجِرُ الْمُحْتَالِينَ.
11  كَمَا يَعُودُ الْكَلْبُ إِلَى قَيْئِهِ هَكَذَا الْجَاهِلُ يُعِيدُ حَمَاقَتَهُ.
12  أَرَأَيْتَ رَجُلاً حَكِيماً فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ؟ الرَّجَاءُ بِالْجَاهِلِ أَكْثَرُ مِنَ الرَّجَاءِ بِهِ!
13  قَالَ الْكَسْلاَنُ: «الأَسَدُ فِي الطَّرِيقِ الشِّبْلُ فِي الشَّوَارِعِ».
14  اَلْبَابُ يَدُورُ عَلَى صَائِرِهِ وَالْكَسْلاَنُ عَلَى فِرَاشِهِ.
15  اَلْكَسْلاَنُ يُخْفِي يَدَهُ فِي الصَّحْفَةِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى فَمِهِ.
16  اَلْكَسْلاَنُ أَوْفَرُ حِكْمَةً فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ مِنَ السَّبْعَةِ الْمُجِيبِينَ بِعَقْلٍ.
17 كَمُمْسِكٍ أُذُنَيْ كَلْبٍ هَكَذَا مَنْ يَعْبُرُ وَيَتَعَرَّضُ لِمُشَاجَرَةٍ لاَ تَعْنِيهِ.
18 مِثْلُ الْمَجْنُونِ الَّذِي يَرْمِي نَاراً وَسِهَاماً وَمَوْتاً
19 هَكَذَا الرَّجُلُ الْخَادِعُ قَرِيبَهُ وَيَقُولُ: «أَلَمْ أَلْعَبْ أَنَا!»
20 بِعَدَمِ الْحَطَبِ تَنْطَفِئُ النَّارُ وَحَيْثُ لاَ نَمَّامَ يَهْدَأُ الْخِصَامُ.
21 فَحْمٌ لِلْجَمْرِ وَحَطَبٌ لِلنَّارِ هَكَذَا الرَّجُلُ الْمُخَاصِمُ لِتَهْيِيجِ النِّزَاعِ.
22 كَلاَمُ النَّمَّامِ مِثْلُ لُقَمٍ حُلْوَةٍ فَيَنْزِلُ إِلَى مَخَادِعِ الْبَطْنِ.
23 فِضَّةُ زَغَلٍ تُغَشِّي شَقْفَةً هَكَذَا الشَّفَتَانِ الْمُتَوَقِّدَتَانِ وَالْقَلْبُ الشِّرِّيرُ.
24 بِشَفَتَيْهِ يَتَنَكَّرُ الْمُبْغِضُ وَفِي جَوْفِهِ يَضَعُ غِشّاً.
25 إِذَا حَسَّنَ صَوْتَهُ فَلاَ تَأْتَمِنْهُ لأَنَّ فِي قَلْبِهِ سَبْعَ رَجَاسَاتٍ.
26 مَنْ يُغَطِّي بُغْضَةً بِمَكْرٍ يَكْشِفُ خُبْثَهُ بَيْنَ الْجَمَاعَةِ.
27 مَنْ يَحْفُرُ حُفْرَةً يَسْقُطُ فِيهَا وَمَنْ يُدَحْرِجُ حَجَراً يَرْجِعُ عَلَيْهِ.
28 اَللِّسَانُ الْكَاذِبُ يُبْغِضُ مُنْسَحِقِيهِ وَالْفَمُ الْمَلِقُ يُعِدُّ خَرَاباً.



0:00
0:00

الفصل: 27

1  لاَ تَفْتَخِرْ بِالْغَدِ لأَنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مَاذَا يَلِدُهُ يَوْمٌ.
2  لِيَمْدَحْكَ الْغَرِيبُ لاَ فَمُكَ الأَجْنَبِيُّ لاَ شَفَتَاكَ.
3  اَلْحَجَرُ ثَقِيلٌ وَالرَّمْلُ ثَقِيلٌ وَغَضَبُ الْجَاهِلِ أَثْقَلُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا.
4  اَلْغَضَبُ قَسَاوَةٌ وَالسَّخَطُ جُرَافٌ وَمَنْ يَقِفُ قُدَّامَ الْحَسَدِ؟
5  اَلتَّوْبِيخُ الظَّاهِرُ خَيْرٌ مِنَ الْحُبِّ الْمُسْتَتِرِ.
6  أَمِينَةٌ هِيَ جُرُوحُ الْمُحِبِّ وَغَاشَّةٌ هِيَ قُبْلاَتُ الْعَدُوِّ.
7  اَلنَّفْسُ الشَّبْعَانَةُ تَدُوسُ الْعَسَلَ وَلِلنَّفْسِ الْجَائِعَةِ كُلُّ مُرٍّ حُلْوٌ.
8  مِثْلُ الْعُصْفُورِ التَّائِهِ مِنْ عُشِّهِ هَكَذَا الرَّجُلُ التَّائِهُ مِنْ مَكَانِهِ.
9  اَلدُّهْنُ وَالْبَخُورُ يُفَرِّحَانِ الْقَلْبَ وَحَلاَوَةُ الصَّدِيقِ مِنْ مَشُورَةِ النَّفْسِ.
10  لاَ تَتْرُكْ صَدِيقَكَ وَصَدِيقَ أَبِيكَ وَلاَ تَدْخُلْ بَيْتَ أَخِيكَ فِي يَوْمِ بَلِيَّتِكَ. الْجَارُ الْقَرِيبُ خَيْرٌ مِنَ الأَخِ الْبَعِيدِ.
11  يَا ابْنِي كُنْ حَكِيماً وَفَرِّحْ قَلْبِي فَأُجِيبَ مَنْ يُعَيِّرُنِي كَلِمَةً.
12  الذَّكِيُّ يُبْصِرُ الشَّرَّ فَيَتَوَارَى. الأَغْبِيَاءُ يَعْبُرُونَ فَيُعَاقَبُونَ.
13  خُذْ ثَوْبَهُ لأَنَّهُ ضَمِنَ غَرِيباً وَلأَجْلِ الأَجَانِبِ ارْتَهِنَ مِنْهُ.
14  مَنْ يُبَارِكُ قَرِيبَهُ بِصَوْتٍ عَالٍ فِي الصَّبَاحِ بَاكِراً يُحْسَبُ لَهُ لَعْناً.
15  اَلْوَكْفُ الْمُتَتَابِعُ فِي يَوْمٍ مُمْطِرٍ وَالْمَرْأَةُ الْمُخَاصِمَةُ سِيَّانِ
16  مَنْ يُخَبِّئُهَا يُخَبِّئُ الرِّيحَ وَيَمِينُهُ تَقْبِضُ عَلَى زَيْتٍ!
17 الْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ يُحَدَّدُ وَالإِنْسَانُ يُحَدِّدُ وَجْهَ صَاحِبِهِ.
18 مَنْ يَحْمِي تِينَةً يَأْكُلُ ثَمَرَتَهَا وَحَافِظُ سَيِّدِهِ يُكْرَمُ.
19 كَمَا فِي الْمَاءِ الْوَجْهُ لِلْوَجْهِ كَذَلِكَ قَلْبُ الإِنْسَانِ لِلإِنْسَانِ.
20 اَلْهَاوِيَةُ وَالْهَلاَكُ لاَ يَشْبَعَانِ وَكَذَا عَيْنَا الإِنْسَانِ لاَ تَشْبَعَانِ.
21 اَلْبُوطَةُ لِلْفِضَّةِ وَالْكُورُ لِلذَّهَبِ كَذَا الإِنْسَانُ لِفَمِ مَادِحِهِ.
22 إِنْ دَقَقْتَ الأَحْمَقَ فِي هَاوُنٍ بَيْنَ السَّمِيذِ بِمِدَقٍّ لاَ تَبْرَحُ عَنْهُ حَمَاقَتُهُ.
23 مَعْرِفَةً اعْرِفْ حَالَ غَنَمِكَ وَاجْعَلْ قَلْبَكَ إِلَى قُطْعَانِكَ
24 لأَنَّ الْغِنَى لَيْسَ بِدَائِمٍ وَلاَ التَّاجُ لِدَوْرٍ فَدَوْرٍ.
25 فَنِيَ الْحَشِيشُ وَظَهَرَ الْعُشْبُ وَاجْتَمَعَ نَبَاتُ الْجِبَالِ.
26 الْحُمْلاَنُ لِلِبَاسِكَ وَثَمَنُ حَقْلٍ أَعْتِدَةٌ.
27 وَكِفَايَةٌ مِنْ لَبَنِ الْمَعْزِ لِطَعَامِكَ لِقُوتِ بَيْتِكَ وَمَعِيشَةِ فَتَيَاتِكَ.



0:00
0:00

الفصل: 28

1  اَلشِّرِّيرُ يَهْرُبُ وَلاَ طَارِدَ أَمَّا الصِّدِّيقُونَ فَكَشِبْلٍ ثَبِيتٍ.
2  لِمَعْصِيَةِ أَرْضٍ تَكْثُرُ رُؤَسَاؤُهَا لَكِنْ بِذِي فَهْمٍ وَمَعْرِفَةٍ تَدُومُ.
3  اَلرَّجُلُ الْفَقِيرُ الَّذِي يَظْلِمُ فُقَرَاءَ هُوَ مَطَرٌ جَارِفٌ لاَ يُبْقِي طَعَاماً.
4  تَارِكُو الشَّرِيعَةِ يَمْدَحُونَ الأَشْرَارَ وَحَافِظُو الشَّرِيعَةِ يُخَاصِمُونَهُمْ.
5  اَلنَّاسُ الأَشْرَارُ لاَ يَفْهَمُونَ الْحَقَّ وَطَالِبُو الرَّبِّ يَفْهَمُونَ كُلَّ شَيْءٍ.
6  اَلْفَقِيرُ السَّالِكُ بِاسْتِقَامَتِهِ خَيْرٌ مِنْ مُعَوَّجِ الطُّرُقِ وَهُوَ غَنِيٌّ.
7  اَلْحَافِظُ الشَّرِيعَةَ هُوَ ابْنٌ فَهِيمٌ وَصَاحِبُ الْمُسْرِفِينَ يُخْجِلُ أَبَاهُ.
8  اَلْمُكْثِرُ مَالَهُ بِالرِّبَا وَالْمُرَابَحَةِ فَلِمَنْ يَرْحَمُ الْفُقَرَاءَ يَجْمَعُهُ!
9  مَنْ يُحَوِّلُ أُذْنَهُ عَنْ سَمَاعِ الشَّرِيعَةِ فَصَلاَتُهُ أَيْضاً مَكْرَهَةٌ.
10  مَنْ يُضِلُّ الْمُسْتَقِيمِينَ فِي طَرِيقٍ رَدِيئَةٍ فَفِي حُفْرَتِهِ يَسْقُطُ هُوَ. أَمَّا الْكَمَلَةُ فَيَمْتَلِكُونَ خَيْراً.
11  اَلرَّجُلُ الْغَنِيُّ حَكِيمٌ فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ وَالْفَقِيرُ الْفَهِيمُ يَفْحَصُهُ.
12  إِذَا فَرِحَ الصِّدِّيقُونَ عَظُمَ الْفَخْرُ وَعِنْدَ قِيَامِ الأَشْرَارِ تَخْتَفِي النَّاسُ.
13  مَنْ يَكْتُمُ خَطَايَاهُ لاَ يَنْجَحُ وَمَنْ يُقِرُّ بِهَا وَيَتْرُكُهَا يُرْحَمُ.
14  طُوبَى لِلإِنْسَانِ الْمُتَّقِي دَائِماً أَمَّا الْمُقَسِّي قَلْبَهُ فَيَسْقُطُ فِي الشَّرِّ.
15  أَسَدٌ زَائِرٌ وَدُبٌّ ثَائِرٌ الْمُتَسَلِّطُ الشِّرِّيرُ عَلَى شَعْبٍ فَقِيرٍ.
16  رَئِيسٌ نَاقِصُ الْفَهْمِ وَكَثِيرُ الْمَظَالِمِ. مُبْغِضُ الرَّشْوَةِ تَطُولُ أَيَّامُهُ.
17 اَلرَّجُلُ الْمُثَقَّلُ بِدَمِ نَفْسٍ يَهْرُبُ إِلَى الْجُبِّ. لاَ يُمْسِكَنَّهُ أَحَدٌ.
18 اَلسَّالِكُ بِالْكَمَالِ يَخْلُصُ وَالْمُلْتَوِي فِي طَرِيقَيْنِ يَسْقُطُ فِي إِحْدَاهُمَا.
19 اَلْمُشْتَغِلُ بِأَرْضِهِ يَشْبَعُ خُبْزاً وَتَابِعُ الْبَطَّالِينَ يَشْبَعُ فَقْراً.
20 اَلرَّجُلُ الأَمِينُ كَثِيرُ الْبَرَكَاتِ وَالْمُسْتَعْجِلُ إِلَى الْغِنَى لاَ يُبْرَأُ.
21 مُحَابَاةُ الْوُجُوهِ لَيْسَتْ صَالِحَةً فَيُذْنِبُ الإِنْسَانُ لأَجْلِ كِسْرَةِ خُبْزٍ.
22 ذُو الْعَيْنِ الشِّرِّيرَةِ يَعْجَلُ إِلَى الْغِنَى وَلاَ يَعْلَمُ أَنَّ الْفَقْرَ يَأْتِيهِ.
23 مَنْ يُوَبِّخُ إِنْسَاناً يَجِدُ أَخِيراً نِعْمَةً أَكْثَرَ مِنَ الْمُطْرِي بِاللِّسَانِ.
24 السَّالِبُ أَبَاهُ أَوْ أُمَّهُ وَهُوَ يَقُولُ: «لاَ بَأْسَ» فَهُوَ رَفِيقٌ لِرَجُلٍ مُخْرِبٍ.
25 اَلْمُنْتَفِخُ النَّفْسُ يُهَيِّجُ الْخِصَامَ وَالْمُتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ يُسَمَّنُ.
26 اَلْمُتَّكِلُ عَلَى قَلْبِهِ هُوَ جَاهِلٌ وَالسَّالِكُ بِحِكْمَةٍ هُوَ يَنْجُو.
27 مَنْ يُعْطِي الْفَقِيرَ لاَ يَحْتَاجُ وَلِمَنْ يَحْجِبُ عَنْهُ عَيْنَيْهِ لَعَنَاتٌ كَثِيرَةٌ.
28 عِنْدَ قِيَامِ الأَشْرَارِ تَخْتَبِئُ النَّاسُ وَبِهَلاَكِهِمْ يَكْثُرُ الصِّدِّيقُونَ.



0:00
0:00

الفصل: 29

1  اَلْكَثِيرُ التَّوَبُّخِ الْمُقَسِّي عُنُقَهُ بَغْتَةً يُكَسَّرُ وَلاَ شِفَاءَ.
2  إِذَا سَادَ الصِّدِّيقُونَ فَرِحَ الشَّعْبُ وَإِذَا تَسَلَّطَ الشِّرِّيرُ يَئِنُّ الشَّعْبُ.
3  مَنْ يُحِبُّ الْحِكْمَةَ يُفَرِّحُ أَبَاهُ وَرَفِيقُ الزَّوَانِي يُبَدِّدُ مَالاً.
4  اَلْمَلِكُ بِالْعَدْلِ يُثَبِّتُ الأَرْضَ وَالْقَابِلُ الْهَدَايَا يُدَمِّرُهَا.
5  اَلرَّجُلُ الَّذِي يُطْرِي صَاحِبَهُ يَبْسُطُ شَبَكَةً لِرِجْلَيْهِ.
6  فِي مَعْصِيَةِ رَجُلٍ شِرِّيرٍ شَرَكٌ أَمَّا الصِّدِّيقُ فَيَتَرَنَّمُ وَيَفْرَحُ.
7  الصِّدِّيقُ يَعْرِفُ دَعْوَى الْفُقَرَاءِ أَمَّا الشِّرِّيرُ فَلاَ يَفْهَمُ مَعْرِفَةً.
8  اَلنَّاسُ الْمُسْتَهْزِئُونَ يَفْتِنُونَ الْمَدِينَةَ أَمَّا الْحُكَمَاءُ فَيَصْرِفُونَ الْغَضَبَ.
9  رَجُلٌ حَكِيمٌ إِنْ حَاكَمَ رَجُلاً أَحْمَقَ فَإِنْ غَضِبَ وَإِنْ ضَحِكَ فَلاَ رَاحَةَ.
10  أَهْلُ الدِّمَاءِ يُبْغِضُونَ الْكَامِلَ أَمَّا الْمُسْتَقِيمُونَ فَيَسْأَلُونَ عَنْ نَفْسِهِ.
11  اَلْجَاهِلُ يُظْهِرُ كُلَّ غَيْظِهِ وَالْحَكِيمُ يُسَكِّنُهُ أَخِيراً.
12  اَلْحَاكِمُ الْمُصْغِي إِلَى كَلاَمِ كَذِبٍ كُلُّ خُدَّامِهِ أَشْرَارٌ.
13  اَلْفَقِيرُ وَالْظَّالِمُ يَتَلاَقَيَانِ. الرَّبُّ يُنَوِّرُ أَعْيُنَ كِلَيْهِمَا.
14  اَلْمَلِكُ الْحَاكِمُ بِالْحَقِّ لِلْفُقَرَاءِ يُثَبَّتُ كُرْسِيُّهُ إِلَى الأَبَدِ.
15  اَلْعَصَا وَالتَّوْبِيخُ يُعْطِيَانِ حِكْمَةً وَالصَّبِيُّ الْمُطْلَقُ إِلَى هَوَاهُ يُخْجِلُ أُمَّهُ.
16  إِذَا سَادَ الأَشْرَارُ كَثُرَتِ الْمَعَاصِي. أَمَّا الصِّدِّيقُونَ فَيَنْظُرُونَ سُقُوطَهُمْ.
17 أَدِّبِ ابْنَكَ فَيُرِيحَكَ وَيُعْطِيَ نَفْسَكَ لَذَّاتٍ.
18 بِلاَ رُؤْيَا يَجْمَحُ الشَّعْبُ أَمَّا حَافِظُ الشَّرِيعَةِ فَطُوبَاهُ.
19 بِالْكَلاَمِ لاَ يُؤَدَّبُ الْعَبْدُ لأَنَّهُ يَفْهَمُ وَلاَ يُعْنَى.
20 أَرَأَيْتَ إِنْسَاناً عَجُولاً فِي كَلاَمِهِ؟ الرَّجَاءُ بِالْجَاهِلِ أَكْثَرُ مِنَ الرَّجَاءِ بِهِ.
21 مَنْ دَلَّلَ عَبْدَهُ مِنْ حَدَاثَتِهِ فَفِي آخِرَتِهِ يَصِيرُ مَنُوناً.
22 اَلرَّجُلُ الْغَضُوبُ يُهَيِّجُ الْخِصَامَ وَالرَّجُلُ السَّخُوطُ كَثِيرُ الْمَعَاصِي.
23 كِبْرِيَاءُ الإِنْسَانِ تَضَعُهُ وَالْوَضِيعُ الرُّوحِ يَنَالُ مَجْداً.
24 مَنْ يُقَاسِمْ سَارِقاً يُبْغِضْ نَفْسَهُ. يَسْمَعُ اللَّعْنَ وَلاَ يُقِرُّ.
25 خَشْيَةُ الإِنْسَانِ تَضَعُ شَرَكاً وَالْمُتَّكِلُ عَلَى الرَّبِّ يُرْفَعُ.
26 كَثِيرُونَ يَطْلُبُونَ وَجْهَ الْمُتَسَلِّطِ أَمَّا حَقُّ الإِنْسَانِ فَمِنَ الرَّبِّ.
27 اَلرَّجُلُ الظَّالِمُ مَكْرَهَةُ الصِّدِّيقِينَ وَالْمُسْتَقِيمُ الطَّرِيقِ مَكْرَهَةُ الشِّرِّيرِ.



0:00
0:00

الفصل: 30

1  كَلاَمُ أَجُورَ ابْنِ مُتَّقِيَةِ مَسَّا. وَحْيُ هَذَا الرَّجُلِ إِلَى إِيثِيئِيلَ. إِلَى إِيثِيئِيلَ وَأُكَّالَ:
2  إِنِّي أَبْلَدُ مِن كُلِّ إِنْسَانٍ وَلَيْسَ لِي فَهْمُ إِنْسَانٍ
3  وَلَمْ أَتَعَلَّمِ الْحِكْمَةَ وَلَمْ أَعْرِفْ مَعْرِفَةَ الْقُدُّوسِ.
4  مَن صَعِدَ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَنَزَلَ؟ مَن جَمَعَ الرِّيحَ في حُفْنَتَيْهِ؟ مَن صَرَّ الْمِيَاهَ في ثَوْبٍ؟ مَن ثَبَّتَ جَمِيعَ أَطْرَافِ الأَرْضِ؟ مَا اسْمُهُ وَمَا اسْمُ ابْنِهِ إِنْ عَرَفْتَ؟
5  كُلُّ كَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ نَقِيَّةٌ. تُرْسٌ هُوَ لِلْمُحْتَمِينَ بِهِ.
6  لاَ تَزِدْ عَلَى كَلِمَاتِهِ لِئَلاَّ يُوَبِّخَكَ فَتُكَذَّبَ.
7  اِثْنَتَيْنِ سَأَلْتُ مِنْكَ فَلاَ تَمْنَعْهُمَا عَنِّي قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ:
8  أَبْعِدْ عَنِّي الْبَاطِلَ وَالْكَذِبَ. لاَ تُعْطِنِي فَقْراً وَلاَ غِنىً. أَطْعِمْنِي خُبْزَ فَرِيضَتِي
9  لِئَلاَّ أَشْبَعَ وَأَكْفُرَ وَأَقُولَ: «مَنْ هُوَ الرَّبُّ؟» أَوْ لِئَلاَّ أَفْتَقِرَ وَأَسْرِقَ وَأَتَّخِذَ اسْمَ إِلَهِي بَاطِلاً.
10  لاَ تَشْكُ عَبْداً إِلَى سَيِّدِهِ لِئَلاَّ يَلْعَنَكَ فَتَأْثَمَ.
11  جِيلٌ يَلْعَنُ أَبَاهُ وَلاَ يُبَارِكُ أُمَّهُ
12  جِيلٌ طَاهِرٌ فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ وَهُوَ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنْ قَذَرِهِ
13  جِيلٌ مَا أَرْفَعَ عَيْنَيْهِ وَحَوَاجِبُهُ مُرْتَفِعَةٌ
14  جِيلٌ أَسْنَانُهُ سُيُوفٌ وَأَضْرَاسُهُ سَكَاكِينُ لأَكْلِ الْمَسَاكِينِ عَنِ الأَرْضِ وَالْفُقَرَاءِ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ.
15  لِلْعَلُوقَةِ ابْنَتَانِ: «هَاتِ هَاتِ!» ثَلاَثَةٌ لاَ تَشْبَعُ. أَرْبَعَةٌ لاَ تَقُولُ: «كَفَا»:
16  الْهَاوِيَةُ وَالرَّحِمُ الْعَقِيمُ وَأَرْضٌ لاَ تَشْبَعُ مَاءً وَالنَّارُ لاَ تَقُولُ: «كَفَا».
17 اَلْعَيْنُ الْمُسْتَهْزِئَةُ بِأَبِيهَا وَالْمُحْتَقِرَةُ إِطَاعَةَ أُمِّهَا تُقَوِّرُهَا غِرْبَانُ الْوَادِي وَتَأْكُلُهَا فِرَاخُ النَّسْرِ.
18 ثَلاَثَةٌ عَجِيبَةٌ فَوْقِي وَأَرْبَعَةٌ لاَ أَعْرِفُهَا:
19 طَرِيقَ نَسْرٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَطَرِيقَ حَيَّةٍ عَلَى صَخْرٍ وَطَرِيقَ سَفِينَةٍ فِي قَلْبِ الْبَحْرِ وَطَرِيقَ رَجُلٍ بِفَتَاةٍ.
20 كَذَلِكَ طَرِيقُ الْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ. أَكَلَتْ وَمَسَحَتْ فَمَهَا وَقَالَتْ: «مَا عَمِلْتُ إِثْماً!».
21 تَحْتَ ثَلاَثَةٍ تَضْطَرِبُ الأَرْضُ وَأَرْبَعَةٌ لاَ تَسْتَطِيعُ احْتِمَالَهَا:
22 تَحْتَ عَبْدٍ إِذَا مَلَكَ وَأَحْمَقَ إِذَا شَبِعَ خُبْزاً.
23 تَحْتَ شَنِيعَةٍ إِذَا تَزَوَّجَتْ وَأَمَةٍ إِذَا وَرَثَتْ سَيِّدَتَهَا.
24 أَرْبَعَةٌ هِيَ الأَصْغَرُ فِي الأَرْضِ وَلَكِنَّهَا حَكِيمَةٌ جِدّاً:
25 النَّمْلُ طَائِفَةٌ غَيْرُ قَوِيَّةٍ وَلَكِنَّهُ يُعِدُّ طَعَامَهُ فِي الصَّيْفِ.
26 الْوِبَارُ طَائِفَةٌ ضَعِيفَةٌ وَلَكِنَّهَا تَضَعُ بُيُوتَهَا فِي الصَّخْرِ.
27 الْجَرَادُ لَيْسَ لَهُ مَلِكٌ وَلَكِنَّهُ يَخْرُجُ كُلُّهُ فِرَقاً فِرَقاً.
28 الْعَنْكَبُوتُ تُمْسِكُ بِيَدَيْهَا وَهِيَ فِي قُصُورِ الْمُلُوكِ.
29 ثَلاَثَةٌ هِيَ حَسَنَةُ التَّخَطِّي وَأَرْبَعَةٌ مَشْيُهَا مُسْتَحْسَنٌ:
30 اَلأَسَدُ جَبَّارُ الْوُحُوشِ وَلاَ يَرْجِعُ مِنْ قُدَّامِ أَحَدٍ
31 ضَامِرُ الشَّاكِلَةِ وَالتَّيْسُ وَالْمَلِكُ الَّذِي لاَ يُقَاوَمُ.
32 إِنْ حَمِقْتَ بِالتَّرَفُّعِ وَإِنْ تَآمَرْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى فَمِكَ.
33 لأَنَّ عَصْرَ اللَّبَنِ يُخْرِجُ جُبْناً وَعَصْرَ الأَنْفِ يُخْرِجُ دَماً وَعَصْرَ الْغَضَبِ يُخْرِجُ خِصَاماً.



0:00
0:00

الفصل: 31

1  كَلاَمُ لَمُوئِيلَ مَلِكِ مَسَّا. عَلَّمَتْهُ إِيَّاهُ أُمُّهُ:
2 
مَاذَا يَا ابْنِي ثُمَّ مَاذَا يَا ابْنَ رَحِمِي ثُمَّ مَاذَا يَا ابْنَ نُذُورِي؟ -
3 
لاَ تُعْطِ حَيْلَكَ لِلنِّسَاءِ وَلاَ طُرُقَكَ لِمُهْلِكَاتِ الْمُلُوكِ.
4 
لَيْسَ لِلْمُلُوكِ يَا لَمُوئِيلُ لَيْسَ لِلْمُلُوكِ أَنْ يَشْرَبُوا خَمْراً وَلاَ لِلْعُظَمَاءِ الْمُسْكِرُ.
5 
لِئَلاَّ يَشْرَبُوا وَيَنْسُوُا الْمَفْرُوضَ وَيُغَيِّرُوا حُجَّةَ كُلِّ بَنِي الْمَذَلَّةِ.
6 
أَعْطُوا مُسْكِراً لِهَالِكٍ وَخَمْراً لِمُرِّي النَّفْسِ.
7 
يَشْرَبُ وَيَنْسَى فَقْرَهُ وَلاَ يَذْكُرُ تَعَبَهُ بَعْدُ.
8 
اِفْتَحْ فَمَكَ لأَجْلِ الأَخْرَسِ فِي دَعْوَى كُلِّ يَتِيمٍ.
9 
اِفْتَحْ فَمَكَ. اقْضِ بِالْعَدْلِ وَحَامِ عَنِ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ.
10 
اِمْرَأَةٌ فَاضِلَةٌ مَنْ يَجِدُهَا؟ لأَنَّ ثَمَنَهَا يَفُوقُ اللَّآلِئَ.
11 
بِهَا يَثِقُ قَلْبُ زَوْجِهَا فَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى غَنِيمَةٍ.
12 
تَصْنَعُ لَهُ خَيْراً لاَ شَرّاً كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهَا.
13 
تَطْلُبُ صُوفاً وَكَتَّاناً وَتَشْتَغِلُ بِيَدَيْنِ رَاضِيَتَيْنِ.
14 
هِيَ كَسُفُنِ التَّاجِرِ. تَجْلِبُ طَعَامَهَا مِنْ بَعِيدٍ.
15 
وَتَقُومُ إِذِ اللَّيْلُ بَعْدُ وَتُعْطِي أَكْلاً لأَهْلِ بَيْتِهَا وَفَرِيضَةً لِفَتَيَاتِهَا.
16 
تَتَأَمَّلُ حَقْلاً فَتَأْخُذُهُ وَبِثَمَرِ يَدَيْهَا تَغْرِسُ كَرْماً.
17 
تُنَطِّقُ حَقَوَيْهَا بِالْقُوَّةِ وَتُشَدِّدُ ذِرَاعَيْهَا.
18 
تَشْعُرُ أَنَّ تِجَارَتَهَا جَيِّدَةٌ. سِرَاجُهَا لاَ يَنْطَفِئُ فِي اللَّيْلِ.
19 
تَمُدُّ يَدَيْهَا إِلَى الْمِغْزَلِ وَتُمْسِكُ كَفَّاهَا بِالْفَلْكَةِ.
20 
تَبْسُطُ كَفَّيْهَا لِلْفَقِيرِ وَتَمُدُّ يَدَيْهَا إِلَى الْمِسْكِينِ.
21 
لاَ تَخْشَى عَلَى بَيْتِهَا مِنَ الثَّلْجِ لأَنَّ كُلَّ أَهْلِ بَيْتِهَا لاَبِسُونَ حُلَلاً.
22 
تَعْمَلُ لِنَفْسِهَا مُوَشَّيَاتٍ. لِبْسُهَا بُوصٌ وَأُرْجُوانٌ.
23 
زَوْجُهَا مَعْرُوفٌ فِي الأَبْوَابِ حِينَ يَجْلِسُ بَيْنَ مَشَايِخِ الأَرْضِ.
24 
تَصْنَعُ قُمْصَاناً وَتَبِيعُهَا وَتَعْرِضُ مَنَاطِقَ عَلَى الْكَنْعَانِيِّ.
25 
اَلْعِزُّ وَالْبَهَاءُ لِبَاسُهَا وَتَضْحَكُ عَلَى الزَّمَنِ الآتِي.
26 
تَفْتَحُ فَمَهَا بِالْحِكْمَةِ وَفِي لِسَانِهَا سُنَّةُ الْمَعْرُوفِ.
27 
تُرَاقِبُ طُرُقَ أَهْلِ بَيْتِهَا وَلاَ تَأْكُلُ خُبْزَ الْكَسَلِ.
28 
يَقُومُ أَوْلاَدُهَا وَيُطَوِّبُونَهَا. زَوْجُهَا أَيْضاً فَيَمْدَحُهَا.
29 
بَنَاتٌ كَثِيرَاتٌ عَمِلْنَ فَضْلاً أَمَّا أَنْتِ فَفُقْتِ عَلَيْهِنَّ جَمِيعاً.
30 
اَلْحُسْنُ غِشٌّ وَالْجَمَالُ بَاطِلٌ أَمَّا الْمَرْأَةُ الْمُتَّقِيَةُ الرَّبَّ فَهِيَ تُمْدَحُ.
31 أَعْطُوهَا مِنْ ثَمَرِ يَدَيْهَا وَلْتَمْدَحْهَا أَعْمَالُهَا فِي الأَبْوَابِ.