ناحوم

الفصل: 1 2 3

0:00
0:00

الفصل: 1

1  وَحْيٌ عَلَى نِينَوَى. سِفْرُ رُؤْيَا نَاحُومَ الأَلْقُوشِيِّ:
2  اَلرَّبُّ إِلَهٌ غَيُورٌ وَمُنْتَقِمٌ. الرَّبُّ مُنْتَقِمٌ وَذُو سَخَطٍ. الرَّبُّ مُنْتَقِمٌ مِن مُبْغِضِيهِ وَحَافِظٌ غَضَبَهُ علَى أَعْدَائِهِ.
3  الرَّبُّ بَطِيءُ الْغَضَبِ وَعَظِيمُ الْقُدْرَةِ وَلَكِنَّهُ لاَ يُبَرِّئُ الْبَتَّةَ. الرَّبُّ فِي الزَّوْبَعَةِ وَفِي الْعَاصِفِ طَرِيقُهُ وَالسَّحَابُ غُبَارُ رِجْلَيْهِ.
4  يَنْتَهِرُ الْبَحْرَ فَيُنَشِّفُهُ وَيُجَفِّفُ جَمِيعَ الأَنْهَارِ. يَذْبُلُ بَاشَانُ وَالْكَرْمَلُ وَزَهْرُ لُبْنَانَ يَذْبُلُ.
5  اَلْجِبَالُ تَرْجُفُ مِنْهُ وَالتِّلاَلُ تَذُوبُ وَالأَرْضُ تُرْفَعُ مِنْ وَجْهِهِ وَالْعَالَمُ وَكُلُّ السَّاكِنِينَ فِيهِ.
6  مَنْ يَقِفُ أَمَامَ سَخَطِهِ وَمَنْ يَقُومُ فِي حُمُوِّ غَضَبِهِ؟ غَيْظُهُ يَنْسَكِبُ كَالنَّارِ وَالصُّخُورُ تَنْهَدِمُ مِنْهُ.
7  صَالِحٌ هُوَ الرَّبُّ. حِصْنٌ فِي يَوْمِ الضَّيقِ وَهُوَ يَعْرِفُ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْهِ.
8  وَلكِنْ بِطُوفَانٍ عَابِرٍ يَصْنَعُ هَلاَكاً تَامّاً لِمَوْضِعِهَا وَأَعْدَاؤُهُ يَتْبَعُهُمْ ظَلاَمٌ.
9  مَاذَا تَفْتَكِرُونَ عَلَى الرَّبِّ؟ هُوَ صَانِعٌ هَلاَكاً تَامّاً. لاَ يَقُومُ الضِّيقُ مَرَّتَيْنِ.
10  فَإِنَّهُمْ وَهُمْ مُشْتَبِكُونَ مِثْلَ الشَّوْكِ وَسَكْرَانُونَ كَمِنْ خَمْرِهِمْ يُؤْكَلُونَ كَالْقَشِّ الْيَابِسِ بِالْكَمَالِ.
11  مِنْكِ خَرَجَ الْمُفْتَكِرُ عَلَى الرَّبِّ شَرّاً الْمُشِيرُ بِالْهَلاَكِ.
12  هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: «إِنْ كَانُوا سَالِمِينَ وَكَثِيرِينَ هَكَذَا فَهَكَذَا يُجَزُّونَ فَيَعْبُرُ. أَذْلَلْتُكِ. لاَ أُذِلُّكِ ثَانِيَةً.
13  وَالآنَ أَكْسِرُ نِيرَهُ عَنْكِ وَأَقْطَعُ رُبُطَكِ».
14  وَلكِنْ قَدْ أَوْصَى عَنْكَ الرَّبُّ: «لاَ يُزْرَعُ مِنِ اسْمِكَ فِي مَا بَعْدُ. إِنِّي أَقْطَعُ مِنْ بَيْتِ إِلَهِكَ التَّمَاثِيلَ الْمَنْحُوتَةَ وَالْمَسْبُوكَةَ. أَجْعَلُهُ قَبْرَكَ لأَنَّكَ صِرْتَ حَقِيراً».
15  هُوَذَا عَلَى الْجِبَالِ قَدَمَا مُبَشِّرٍ مُنَادٍ بِالسَّلاَمِ: عَيِّدِي يَا يَهُوذَا أَعْيَادَكِ. أَوْفِي نُذُورَكِ فَإِنَّهُ لاَ يَعُودُ يَعْبُرُ فِيكِ أَيْضاً الْمُهْلِكُ. قَدِ انْقَرَضَ كُلُّهُ.



0:00
0:00

الفصل: 2

1  قَدِ ارْتَفَعَتِ الْمِقْمَعَةُ عَلَى وَجْهِكِ. احْرُسِ الْحِصْنَ. رَاقِبِ الطَّرِيقَ. شَدِّدِ الْحَقَوَيْنِ. مَكِّنِ الْقُوَّةَ جِدّاً.
2  فَإِنَّ الرَّبَّ يَرُدُّ عَظَمَةَ يَعْقُوبَ كَعَظَمَةِ إِسْرَائِيلَ لأَنَّ السَّالِبِينَ قَدْ سَلَبُوهُمْ وَأَتْلَفُوا قُضْبَانَ كُرُومِهِمْ.
3  تُرْسُ أَبْطَالِهِ مُحَمَّرٌ. رِجَالُ الْجَيْشِ قِرْمِزِيُّونَ. الْمَرْكَبَاتُ بِنَارِ الْفُولاَذِ فِي يَوْمِ إِعْدَادِهِ. وَالسَّرْوُ يَهْتَزُّ.
4  تَهِيجُ الْمَرْكَبَاتُ فِي الأَزِقَّةِ. تَتَرَاكَضُ فِي السَّاحَاتِ. مَنْظَرُهَا كَمَصَابِيحَ. تَجْرِي كَالْبُرُوقِ.
5  يَذْكُرُ عُظَمَاءَهُ. يَتَعَثَّرُونَ فِي مَشْيِهِمْ. يُسْرِعُونَ إِلَى سُورِهَا وَقَدْ أُقِيمَتِ الْمِتْرَسَةُ.
6  أَبْوَابُ الأَنْهَارِ انْفَتَحَتْ وَالْقَصْرُ قَدْ ذَابَ.
7  وَهُصَّبُ قَدِ انْكَشَفَتْ. أُطْلِعَتْ. وَجَوَارِيهَا تَئِنُّ كَصَوْتِ الْحَمَامِ ضَارِبَاتٍ عَلَى صُدُورِهِنَّ.
8  وَنِينَوَى كَبِرْكَةِ مَاءٍ مُنْذُ كَانَتْ وَلَكِنَّهُمُ الآنَ هَارِبُونَ. «قِفُوا قِفُوا!» وَلاَ مُلْتَفِتٌ.
9  اِنْهَبُوا فِضَّةً. انْهَبُوا ذَهَباً فَلاَ نِهَايَةَ لِلتُّحَفِ لِلْكَثْرَةِ مِنْ كُلِّ مَتَاعٍ شَيْءٍ.
10  فَرَاغٌ وَخَلاَءٌ وَخَرَابٌ وَقَلْبٌ ذَائِبٌ وَارْتِخَاءُ رُكَبٍ وَوَجَعٌ فِي كُلِّ حَقْوٍ. وَأَوْجُهُ جَمِيعِهِمْ تَجْمَعُ حُمْرَةً.
11  أَيْنَ مَأْوَى الأُسُودِ وَمَرْعَى أَشْبَالِ الأُسُودِ؟ حَيْثُ يَمْشِي الأَسَدُ وَاللَّبْوَةُ وَشِبْلُ الأَسَدِ وَلَيْسَ مَنْ يُخَوِّفُ.
12  الأَسَدُ الْمُفْتَرِسُ لِحَاجةِ جِرَائِهِ وَالْخَانِقُ لأَجْلِ لَبْواتِهِ حَتَّى مَلَأَ مَغَارَاتِهِ فَرَائِسَ وَمَآوِيَهُ مُفْتَرَسَاتٍ.
13  «هَا أَنَا عَلَيْكِ يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ. فَأُحْرِقُ مَرْكَبَاتِكِ دُخَاناً وَأَشْبَالُكِ يَأْكُلُهَا السَّيْفُ وَأَقْطَعُ مِنَ الأَرْضِ فَرَائِسَكِ وَلاَ يُسْمَعُ أَيْضاً صَوْتُ رُسُلُكِ».



0:00
0:00

الفصل: 3

1  وَيْلٌ لِمَدِينَةِ الدِّمَاءِ. كُلُّهَا مَلآنَةٌ كَذِباً وَخَطْفاً. لاَ يَزُولُ الاِفْتِرَاسُ.
2  صَوْتُ السَّوطِ وَصَوْتُ رَعْشَةِ الْبَكَرِ وَخَيْلٌ تَخُبُّ وَمَرْكَبَاتٌ تَقْفِزُ
3  وَفُرْسَانٌ تَنْهَضُ وَلَهِيبُ السَّيْفِ وَبَرِيقُ الرُّمْحِ وَكَثْرَةُ جَرْحَى وَوَفْرَةُ قَتْلَى وَلاَ نِهَايَةَ لِلْجُثَثِ. يَعْثُرُونَ بِجُثَثِهِمْ.
4  مِنْ أَجْلِ زِنَى الزَّانِيَةِ الْحَسَنَةِ الْجَمَالِ صَاحِبَةِ السِّحْرِ الْبَائِعَةِ أُمَماً بِزِنَاهَا وَقَبَائِلَ بِسِحْرِهَا.
5  «هَئَنَذَا عَلَيْكِ يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ فَأَكْشِفُ أَذْيَالَكِ إِلَى فَوْقِ وَجْهِكِ وَأُرِي الأُمَمَ عَوْرَتَكِ وَالْمَمَالِكَ خِزْيَكِ.
6  وَأَطْرَحُ عَلَيْكِ أَوْسَاخاً وَأُهِينُكِ وَأَجْعَلُكِ عِبْرَةً.
7  وَيَكُونُ كُلُّ مَنْ يَرَاكِ يَهْرُبُ مِنْكِ وَيَقُولُ: خَرِبَتْ نِينَوَى مَنْ يَرْثِي لَهَا: مِنْ أَيْنَ أَطْلُبُ لَكِ مُعَزِّينَ؟».
8  هَلْ أَنْتِ أَفْضَلُ مِنْ نُوَ أَمُونَ الْجَالِسَةِ بَيْنَ الأَنْهَارِ حَوْلَهَا الْمِيَاهُ الَّتِي هِيَ حِصْنُ الْبَحْرِ وَمِنَ الْبَحْرِ سُورُهَا؟
9  كُوشٌ قُوَّتُهَا مَعَ مِصْرَ وَلَيْسَتْ نِهَايَةٌ. فُوطٌ وَلُوبِيمُ كَانُوا مَعُونَتَكِ.
10  هِيَ أَيْضاً قَدْ مَضَتْ إِلَى الْمَنْفَى بِالسَّبْيِ وَأَطْفَالُهَا حُطِّمَتْ فِي رَأْسِ جَمِيعِ الأَزِقَّةِ وَعَلَى أَشْرَافِهَا أَلْقُوا قُرْعَةً وَجَمِيعُ عُظَمَائِهَا تَقَيَّدُوا بِالْقُيُودِ.
11  أَنْتِ أَيْضاً تَسْكَرِينَ. تَكُونِينَ خَافِيَةً. أَنْتِ أَيْضاً تَطْلُبِينَ حِصْناً بِسَبَبِ الْعَدُوِّ.
12  جَمِيعُ قِلاَعِكِ أَشْجَارُ تِينٍ بِالْبَوَاكِيرِ إِذَا انْهَزَّتْ تَسْقُطُ فِي فَمِ الآكِلِ.
13  هُوَذَا شَعْبُكِ نِسَاءٌ فِي وَسَطِكِ. تَنْفَتِحُ لأَعْدَائِكِ أَبْوَابُ أَرْضِكِ. تَأْكُلُ النَّارُ مَغَالِيقَكِ.
14  اِسْتَقِي لِنَفْسِكِ مَاءً لِلْحِصَارِ. أَصْلِحِي قِلاَعَكِ. ادْخُلِي فِي الطِّينِ وَدُوسِي فِي الْمِلاَطِ. أَصْلِحِي الْمِلْبَنَ.
15  هُنَاكَ تَأْكُلُكِ نَارٌ. يَقْطَعُكِ سَيْفٌ. يَأْكُلُكِ كَالْغَوْغَاءِ. تَكَاثَرِي كَالْغَوْغَاءِ. تَعَاظَمِي كَالْجَرَادِ.
16  أَكْثَرْتِ تُجَّارَكِ أَكْثَرَ مِنْ نُجُومِ السَّمَاءِ. الْغَوْغَاءُ جَنَّحَتْ وَطَارَتْ.
17 رُؤَسَاؤُكِ كَالْجَرَادِ وَوُلاَتُكِ كَحَرْجَلَةِ الْجَرَادِ الْحَالَّةِ عَلَى الْجُدْرَانِ فِي يَوْمِ الْبَرْدِ. تُشْرِقُ الشَّمْسُ فَتَطِيرُ وَلاَ يُعْرَفُ مَكَانُهَا أَيْنَ هُوَ.
18 نَعِسَتْ رُعَاتُكَ يَا مَلِكَ أَشُّورَ. اضْطَجَعَتْ عُظَمَاؤُكَ. تَشَتَّتَ شَعْبُكَ عَلَى الْجِبَالِ وَلاَ مَنْ يَجْمَعُ.
19 لَيْسَ جَبْرٌ لاِنْكِسَارِكَ. جُرْحُكَ عَدِيمُ الشِّفَاءِ. كُلُّ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ خَبَرَكَ يُصَفِّقُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَيْكَ لأَنَّهُ عَلَى مَنْ لَمْ يَمُرَّ شَرُّكَ عَلَى الدَّوَامِ؟